دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢ - وفات
ضَيِّقَةٍ، فَعَرَّفتُهُ ما جَرى، فَسُرَّ بِهِ وشَكَرَ اللَّهَ عز و جل، ودَفَعتُ إلَيهِ الدَّنانيرَ. وما زِلتُ أحمِلُ إلَيهِ ما يَحصُلُ في يَدي بَعدَ ذلِكَ (مِنَ الدَّنانيرِ).
٦٣٢. الغيبة للطوسي: (قالَ)[١]: سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ بِلالِ بنِ مُعاوِيَةَ المُهَلَّبِيَّ يَقولُ في حَياةِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قولَوَيهِ: سَمِعتُ أبَا القاسِمِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ قولَوَيهِ القُمِّيَّ يَقولُ: سَمِعتُ جَعفَرَ بنَ أحمَدَ بنِ مَتّيلٍ القُمِّيَّ يَقولُ:
كانَ مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ أبو جَعفَرٍ العَمرِيُّ رضى الله عنه لَهُ مَن يَتَصَرَّفُ لَهُ بِبَغدادَ نَحوٌ مِن عَشَرَةِ أنفُسٍ، وأَبُو القاسِمِ بنُ روحٍ رضى الله عنه فيهِم، وكُلُّهُم كانوا أخَصَّ بِهِ مِن أبِي القاسِمِ بنِ روحٍ، حَتّى أنَّهُ كانَ إذَا احتاجَ إلى حاجَةٍ أو إلى سَبَبٍ يُنَجِّزُهُ عَلى يَدِ غَيرِهِ لِما لَم يَكُن لَهُ تِلكَ الخُصوصِيَّةُ، فَلَمّا كانَ وَقتُ مُضِيِّ أبي جَعفَرٍ رضى الله عنه، وَقَعَ الاختِيارُ عَلَيهِ وكانَتِ الوَصِيَّةُ إلَيهِ.
٦٣٣. الغيبة للطوسي: قالَ[٢]: وقالَ مَشايِخُنا: كُنّا لا نَشُكُّ أنَّهُ إن كانَت كائِنَةٌ مِن أمرِ أبي جَعفَرٍ، لا يَقومُ مَقامَهُ إلّاجَعفَرُ بنُ أحمَدَ بنِ مَتّيلٍ أو أبوهُ؛ لِما رَأَينا مِنَ الخُصوصِيَّةِ بِهِ وكَثرَةِ كَينونَتِهِ في مَنزِلِهِ، حَتّى بَلَغَ أنَّهُ كانَ في آخِرِ عُمُرِهِ لا يَأكُلُ طَعاماً إلّاما اصلِحَ في مَنزِلِ جَعفَرِ بنِ أحمَدَ بنِ مَتّيلٍ وأَبيهِ بِسَبَبٍ وَقَعَ لَهُ، وكانَ طَعامُهُ الَّذي يَأكُلُهُ في مَنزِلِ جَعفَرٍ وأَبيهِ.
وكانَ أصحابُنا لا يَشُكّونَ إن كانَت حادِثَةٌ لَم تَكُنِ الوَصِيَّةُ إلّاإلَيهِ مِنَ الخُصوصِيَّةِ بِهِ، فَلَمّا كانَ عِندَ ذلِكَ ووَقَعَ الاختِيارُ عَلى أبِي القاسِمِ، سَلَّموا ولَم يُنكِروا، وكانوا مَعَهُ وبَينَ يَدَيهِ كَما كانوا مَعَ أبي جَعفَرٍ رضى الله عنه، ولَم يَزَل جَعفَرُ بنُ أحمَدَ بنِ مَتّيلٍ في
[١]. أي أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد المدائني.
[٢]. أي: أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد المدائني.