دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - وفات
٦٣١. الغيبة للطوسي: أخبَرَنِي الحُسَينُ بنُ إبراهيمَ القُمِّيُّ، قالَ: أخبَرَني أبُو العَبّاسِ أحمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ نوحٍ قالَ: أخبَرَني أبوعَلِيٍّ أحمَدُ بنُ جَعفَرِ بنِ سُفيانَ البَزَوفَرِيُّ رحمه الله، قالَ: حَدَّثَني أبو عَبدِ اللَّهِ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المَدائِنِيُّ المَعروفُ بِابنِ قزدا في مَقابِرِ قُرَيشٍ، قالَ: كانَ مِن رَسمي إذا حَمَلتُ المالَ الَّذي في يَدي إلَى الشَّيخِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ قدس سره أن أقولَ لَهُ ما لَم يَكُن أحَدٌ يَستَقبِلُهُ بِمِثلِهِ: هذَا المالُ ومَبلَغُهُ كَذا وكَذا لِلإِمامِ عليه السلام، فَيَقولُ لي: نَعَم دَعهُ فَاراجِعُهُ، فَأَقولُ لَهُ: تَقولُ لي:
إنَّهُ لِلإِمامِ، فَيَقولُ: نَعَم لِلإِمامِ عليه السلام، فَيَقبِضُهُ.
فَصِرتُ إلَيهِ آخِرَ عَهدي بِهِ قدس سره ومَعي أربَعُمِئَةِ دينارٍ، فَقُلتُ لَهُ عَلى رَسمي، فَقالَ لي: امضِ بِها إلَى الحُسَينِ بنِ روحٍ، فَتَوَقَّفتُ فَقُلتُ: تَقبِضُها أنتَ مِنّي عَلَى الرَّسمِ، فَرَدَّ عَلَيَّ كَالمُنكِرِ لِقَولي وقالَ: قُم عافاكَ اللَّهُ فَادفَعها إلَى الحُسَينِ بنِ روحٍ.
فَلَمّا رَأَيتُ (في) وَجهِهِ غَضَباً خَرَجتُ ورَكِبتُ دابَّتي، فَلَمّا بَلَغتُ بَعضَ الطَّريقِ رَجَعتُ كَالشّاكِّ، فَدَقَقتُ البابَ، فَخَرَجَ إلَيَّ الخادِمُ فَقالَ: مَن هذا؟ فَقُلتُ: أنَا فُلانٌ فَاستَأذِن لي، فَراجَعَني وهُوَ مُنكِرٌ لِقَولي ورُجوعي، فَقُلتُ لَهُ: ادخُل فَاستَأذِن لي فَإِنَّهُ لا بُدَّ مِن لِقائِهِ، فَدَخَلَ فَعَرَّفَهُ خَبرَ رُجوعي، وكانَ قَد دَخَلَ إلى دارِ النِّساءِ، فَخَرَجَ وجَلَسَ عَلى سَريرٍ ورِجلاهُ فِي الأَرضِ- وفيهِما نَعلانِ، يَصِفُ حُسنَهُما وحُسنَ رِجلَيهِ-. فَقالَ لي: مَا الَّذي جَرَّأَكَ عَلَى الرُّجوعِ ولِمَ لَم تَمتَثِل ما قُلتُهُ لَكَ؟
فَقُلتُ: لَم أجسُر عَلى ما رَسَمتَهُ لي، فَقالَ لي وهُوَ مُغضَبٌ: قُم عافاكَ اللَّهُ، فَقَد أقَمتُ أبَا القاسِمِ حُسَينَ بنَ روحٍ مَقامي ونَصَبتُهُ مَنصَبي. فَقُلتُ: بِأَمرِ الإِمامِ؟ فَقالَ: قُم عافاكَ اللَّهُ كَما أقولُ لَكَ.
فَلَم يَكُن عِندي غَيرُ المُبادَرَةِ، فَصِرتُ إلى أبِي القاسِمِ بنِ روحٍ وهُوَ في دارٍ