دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - وفات
قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ مِنَ الغَدِ وأَنَا أقولُ في نَفسي: أتَراهُ ذَكَرَ ما ذَكَرَ لَنا يَومَ أمسِ مِن عِندِ نَفسِهِ؟! فَابتَدَأَني فَقالَ لي: يا مُحَمَّدَ بنَ إبراهيمَ، لَأَن أخِرَّ مِنَ السَّماءِ فَتُخَطِّفَنِي الطَّيرُ أو تَهوي بِيَ الرَّيحُ في مَكانٍ سَحيقٍ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أقولَ في دينِ اللَّهِ عز و جل بِرَأيي أو مِن عِندِ نَفسي، بَل ذلِكَ عَنِ الأَصلِ ومَسموعٌ عَنِ الحُجَّةِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وسَلامُهُ.
قال الشيخ الطوسي بعد ذكر هذا الخبر: قد ذكرنا طرفاً من الأخبار الدالّة على إمامة ابن الحسن عليه السلام، وثبوت غيبته ووجود عينه؛ لأنّها أخبار تضمنّت الإخبار بالغائبات، وبالشيء قبل كونه على وجه خارق العادة، لا يعلم ذلك إلّامن أعلمه اللَّه على لسان نبيّه صلى الله عليه و آله، ووصل إليه من جهة من دلّ الدليل على صدقه، ولولا صدقهم لما كان كذلك؛ لأنّ المعجزات لا تظهر على يد الكذّابين، وإذا ثبت صدقهم دلّ على وجود من أسندوا ذلك إليه، ولم نستوفِ ما ورد في هذا المعنى؛ لئلّا يطول به الكتاب، وهو موجود في الكتب.
٦٤١. كمال الدين: حَدَّثَنا أبُوالفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ نَفيسٍ المِصرِيُّ الفَقيهُ، قالَ:
حَدَّثَنا أبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ الدّاودِيُّ، عَن أبيهِ، قالَ: كُنتُ عِندَ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ- قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ- فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: ما مَعنى قَولِ العَبّاسِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله:
إنَّ عَمَّكَ أبا طالِبٍ قَد أسلَمَ بِحِسابِ الجُمَّلِ[١]؛ وعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلاثَةً وسِتّينَ؟
فَقالَ: عَنى بِذلِكَ إلهٌ أحَدٌ جَوادٌ. وتَفسيرُ ذلِكَ أنَّ الأَلِفَ واحِدٌ، وَاللّامَ ثَلاثونَ، وَالهاءَ خَمسَةٌ، وَالأَلِفَ واحِدٌ، وَالحاءَ ثَمانِيَةٌ، وَالدّالَ أربَعَةٌ، وَالجيمَ ثَلاثَةٌ، وَالواوَ سِتَّةٌ، وَالأَلِفَ واحِدٌ، وَالدّالَ أربَعَةٌ. فَذلِكَ ثَلاثَةٌ وسِتّونَ.
[١]. تتم ترتيب الحروف في اللغة العربية علي الأشكال التالية، حسب حساب الجمّل:« أبجد، هوّز، حطّي، كلمن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ» ثم تتم مناظرة الأعداد من واحد إلي عشرة بالحروف العشرة الأولي، و الأعداد من عشرين إلي مائة بالحروف العشرة الثانية، و الأعداد من مائتين إلي ألف بالحروف الثمانية المتبقية.