دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠ - ٢/ ١ رازى كه جز پس از ظهور، آشكار نمىشود
فَخَرَجتُ مَسروراً فَرِحاً، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ عُدتُ إلَيهِ فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، لَقَد عَظُمَ سُروري بِما مَنَنتَ (بِهِ) عَلَيَّ، فَمَا السُّنَّةُ الجارِيَةُ فيهِ مِنَ الخِضرِ وذِي القَرنَينِ؟
فَقالَ: طولُ الغَيبَةِ يا أحمَدُ، قُلتُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، وإنَّ غَيبَتَهُ لَتَطولُ؟ قالَ: إيورَبّي حَتّى يَرجِعَ عَن هذَا الأَمرِ أكثَرُ القائِلينَ بِهِ، ولا يَبقى إلّامَن أخَذَ اللَّهُ عز و جل عَهدَهُ لِوِلايَتِنا، وكَتَبَ في قَلبِهِ الإِيمانَ، وأَيَّدَهُ بِروحٍ مِنهُ، يا أحمَدَ بنَ إسحاقَ: هذا أمرٌ مِن أمرِ اللَّهِ، وسِرٌّ مِن سِرِّ اللَّهِ، وغَيبٌ مِن غَيبِ اللَّهِ، فَخُذ ما آتَيتُكَ وَاكتُمهُ وكُن مِنَ الشّاكِرينَ، تَكُن مَعَنا غَداً في عِلِّيّينَ.
قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللَّه عنه: لم أسمع بهذا الحديث إلّامن عليّ بن عبد اللَّه الورّاق، وجدت بخطّه مثبتاً، فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن إسحاق رضي اللَّه عنه كما ذكرته.
٥٣٦. كمال الدين: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ موسَى بنِ المُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ أبي عَبدِ اللَّهِ الكوفِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ البَرمَكِيُّ، عَن عَلِيِّ بنِ عُثمانَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ الفُراتِ، عَن ثابِتِ بنِ دينارٍ، عَن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:
إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام إمامُ امَّتي، وخَليفَتي عَلَيها مِن بَعدي، ومِن وُلدِهِ القائِمُ المُنتَظَرُ الَّذي يَملَأُ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ عَدلًا وقِسطاً كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً، وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ بَشيراً، إنَّ الثّابِتينَ عَلَى القَولِ بِهِ في زَمانِ غَيبَتِهِ لَأَعَزُّ مِنَ الكِبريتِ الأَحمَرِ.
فَقامَ إلَيهِ جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيُّ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ولِلقائِمِ مِن وُلدِكَ غَيبَةٌ؟
قالَ: إيورَبّي، «وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ»[١]، يا جابِرُ، إنَّ هذا
[١]. آل عمران: ١٤١. والمَحْقُ: النقص والمحو والإبطال( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٣« محق»).