دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٠ - ٣/ ١ نايب نخست عثمان بن سعيد العمرى
وتدلّ ألقابه الثلاثة الأخيرة على أنّه اختار مهنة بيع الزيت في جيش النظام الحاكم؛ تمويهاً على ارتباطه بالأئمّة.
وتفيد الوثائق المقدّمة أنّه أدرك ثلاثة من أئمّة أهل البيت عليهم السلام، هم: الإمام الهادي، والإمام العسكريّ، والإمام المهدي عليهم السلام، واعتبره بعض المؤلفين من أصحاب الإمام الجواد عليه السلام أيضاً، لكنّه غير صحيح على ما يبدو.[١]
منزلة «العمري» لدى الأئمّة عليهم السلام
يدلّ التأمّل في النصوص الّتي وصلتنا عن الائمة: الهادي و العسكري و المهدي عليهم السلام بشأن عثمان بن سعيد على أن له مكانة رفيعة عندهم. قال الإمام الهادي عليه السلام فى حقّه:
«... هذا أبو عَمرٍو الثِّقَةُ الأَمينُ، ما قالَهُ لَكُم فَعَنّي يَقولُهُ، وما أدّاهُ إلَيكُم فَعَنّي يُؤَدّيهِ».[٢]
كما صرّح الإمام العسكريّ عليه السلام قائلًا: «... هذا أبو عَمرٍو الثِّقَةُ الأَمينُ، ثِقَةُ الماضي وثِقَتي فِي المَحيا وَالمَماتِ، فَما قالَهُ لَكُم فَعَنّي يَقولُهُ، وما أدّى إلَيكُم فَعَنّي يُؤَدّيهِ».[٣]
[١]. على ضوء التاريخ التقريبي لوفاة عثمان بن سعيد في أوائل الغيبة الصغرى( حدود عام ٢٧٥ ه) وبالأخذ بنظر الاعتبار العمر الطبيعي، يمكننا عدّ ولادته في حدود عام( ٢٠٠ ه)، وعليه فإنّه سيكون في عهد الإمام الجواد عليه السلام( ٢٠٣- ٢٢٠ ه) في سنّ الشباب، وبصورة طبيعيّة لا يمكنه أن يكون وكيلًا وسفيراً للإمام عليه السلام، على الرغم من إمكان مصاحبته ومرافقته له عليه السلام. ولهذا لا يمكن قبول رأي ابن شهر آشوب( المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٤٨٧).
[٢]. الغيبة للطوسي: ص ٣٥٤ ح ٣١٥، و الكافي: ج ١ ص ٣٣٠ ح ١، و الغيبة للطوسي: ص ٢٤٣ ح ٢٠٩، وسند هذه الرواية صحيح راجع: معجم رجال الحديث: ج ١٢ ص ١٢٣.
[٣]. الغيبة للطوسي: ص ٣٥٤ ح ٣١٥ وراجع: الكافي: ج ١ ص ٣٣٠، الغيبة للطوسي: ص ٢٤٣ ح ٢٠٩، معجم رجال الحديث: ج ١٢ ص ١٢٣.