دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٨ - وفات
فَقُلتُ لِغُلامِهِ خَيرٍ: اريدُ الدُّخولَ إلَى الشَّيخِ، فَأَدخَلَنى إلَيهِ، فَقال لَي: ما لَكَ؟
فَقُلتُ: يا سَيِّدي، الدِّرهَمُ الَّذي أعطَيتَني إيّاهُ ما أصَبتُهُ فِي الصُّرَّةِ! فَدَعا بِالزِّنفيلَجَةِ وأَخرَجَ الدَّراهِمَ فَإِذا هِيَ مِئَةُ دِرهَمٍ عَدَداً ووَزناً، ولَم يَكُن مَعِيَ أحَدٌ اتَّهَمتُهُ. فَسَأَلتُهُ في رَدِّهِ إلَيَّ فَأبى، ثُمَّ خَرَجَ إلى مِصرَ وأَخَذَ الضَّيعَةَ، ثُمَّ ماتَ قَبلَهُ مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بِعَشَرَةِ أيّامٍ كَما قيلَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رضى الله عنه وكُفِّنَ فِي الأَكفانِ الَّتي دُفِعَت إلَيهِ.
٦٤٩. كمال الدين: قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ المَعروفُ بِأَبي عَلِيٍّ البَغدادِيِّ، قالَ:
رَأَيتُ تِلكَ السَّنَةَ بِمَدينَةِ السَّلامِ امرَأَةً، فَسَأَلَتني عَن وَكيلِ مَولانا عليه السلام مَن هُوَ؟
فَأَخبَرَها بَعضُ القُمِّيّينَ أنَّهُ أبُوالقاسِمِ الحُسَينُ بنُ روحٍ، وأَشارَ إلَيها فَدَخَلَت عَلَيهِ وأَنَا عِندَهُ.
فَقالَت لَهُ: أيُّهَا الشَّيخُ أيُّ شَيءٍ مَعي؟ فَقالَ: ما مَعَكِ اذهَبي فَأَلقيهِ في دِجلَةَ[١]، ثُمَّ ائتيني حَتّى اخبِرَكِ. قالَ: فَذَهَبَتِ المَرأَةُ، وحَمَلَت ما كانَ مَعَها، فَأَلقَتهُ في دِجلَةَ، ثُمَّ رَجَعَت، ودَخَلَت إلى أبِيالقاسِمِ الرّوحِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ. فَقالَ أبُو القاسِمِ لِمَملوكَةٍ لَهُ: أخرِجي إلَيَّ الحُقَّ، فَأَخرَجَت إلَيهِ حُقَّةً[٢]، فَقالَ لِلمَرأَةِ: هذِهِ الحُقَّةُ الَّتي كانَت مَعَكِ، ورَمَيتِ بِها في دِجلَةَ، اخبِرُكِ بِما فيها أم تُخبِريني؟ فَقالَت لَهُ: بَل أخبِرني أنتَ.
فَقالَ: في هذِهِ الحُقَّةِ زَوجُ سِوارِ ذَهَبٍ، وحَلقَةٌ كَبيرَةٌ فيها جَوهَرَةٌ وحَلقَتانِ صَغيرَتانِ فيهِما جَوهَرٌ أحَدُهُما فَيروزَجٌ، وَالآخَرُ عَقيقٌ. فَكانَ الأَمرُ كَما ذَكَرَ لَم
[١]. في المصدر:« الدجلة» والتصويب من المصادر الاخرى، كذا في المواضع الاخرى.
[٢]. الحُقُّ: وعاء من خشب( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٢٢١« حقق»).