دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٠ - وفات
يُغادِر مِنهُ شَيئاً. ثُمَّ فَتَحَ الحُقَّةَ، فَعَرَضَ عَلَيَّ ما فيها، فَنَظَرَتِ المَرأَةُ إلَيهِ فَقالَت: هذَا الَّتي حَمَلتُهُ بِعَينِهِ، ورَمَيتُ بِهِ في دِجلَةَ. فَغُشِيَ عَلَيَّ وعَلَى المَرأَةِ فَرَحاً بِما شاهَدناهُ مِن صِدقِ الدَّلالَةِ.
ثُمَّ قالَ الحُسَينُ لي بَعدَ ما حَدَّثَني بِهذَا الحَديثِ: أشهَدُ عِندَ اللَّهِ عز و جل يَومَ القِيامَةِ بِما حَدَّثتُ بِهِ أنَّهُ كَما ذَكَرتُهُ لَم أزِد فيهِ ولَم أنقُص مِنهُ.
٦٥٠. كمال الدين: أخبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَتّيلٍ قالَ: كانَتِ امرَأَةٌ يُقالُ لَها: زَينَبُ، مِن أهلِ آبَةَ[١]- وكانَتِ امرَأَةَ مُحَمَّدِ بنِ عِبديلٍ الآبِيِّ- مَعَها ثَلاثُمِئَةِ دينارٍ، فَصارَت إلى عَمّي جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَتّيلٍ وقالَت: احِبُّ أن اسَلِّمَ هذَا المالَ مِن يَدي[٢] إلى يَدِ أبِي القاسِمِ بنِ روحٍ رضى الله عنه، قالَ: فَأَنفَذَني مَعَها اتَرجِمُ عَنها.
فَلَمّا دَخَلَت عَلى أبِي القاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، أقبَلَ يُكَلِّمُها بِلِسانٍ آبِيٍّ فَصيحٍ، فَقالَ لَها: «زينب چونا خويذا، كوابذا، چون استه»، ومَعناهُ: كَيفَ أنتِ، وكَيفَ كُنتِ، وما خَبَرُ صِبيانِكِ؟ قالَ: فَاستَغنَت عَنِ التَّرجِمَةِ، وسَلَّمَتِ المالَ، ورَجَعَت.
٦٥١. الغيبة للطوسي: قالَ أبونَصرٍ هِبَةُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَني أبُوالحَسَنِ بنُ كِبرِياءَ النَّوبَختِيُّ، قالَ: بَلَغَ الشَّيخَ أبَا القاسِمِ رضى الله عنه أنَّ بَوّاباً كانَ لَهُ عَلَى البابِ الأَوَّلِ قَد لَعَنَ مُعاوِيَةَ وشَتَمَهُ، فَأَمَرَ بِطَردِهِ وصَرفِهِ عَن خِدمَتِهِ، فَبَقِيَ مُدَّةً طَويلَةً يَسأَلُ في أمرِهِ فَلا وَاللَّهِ ما رَدَّهُ إلى خِدمَتِهِ، وأَخَذَهُ بَعضُ الأَهلِ فَشَغَلَهُ مَعَهُ، كُلُّ ذلِكَ لِلتَّقِيَّةِ.
٦٥٢. الغيبة للطوسي: قالَ أبونَصرٍ هِبَةُ اللَّهِ: حَدَّثَني أبوأحمَدَ درانويه الأَبرَصُ الَّذي كانَت دارُهُ في دَربِ القَراطيسِ، قالَ: قالَ لي: إنّي كُنتُ أنَا وإخوَتي نَدخُلُ إلى
[١]. آبة: بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامة بآوه( معجم البلدان: ج ١ ص ٥٠).
[٢]. في المصدر:« من يد» والتصويب من المصادر الاخرى.