دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢ - ٣/ ٣ نايب سوم حسين بن روح
وأثنى عليه الإمام المهدي عليه السلام حتّى ليعدّ أفضل ما مُدح به، حيث قال:
نَعرِفُهُ عَرَّفَهُ اللَّهُ الخَيرَ كُلَّهُ ورِضوانَهُ وأَسعَدَهُ بِالتَّوفيقِ، وَقَفنا عَلى كِتابِهِ و [هُوَ][١] ثِقَتُنا بِما هُوَ عَلَيهِ، وإنَّهُ عِندَنا بِالمَنزِلَةِ وَالمَحَلِّ اللَّذَينِ يَسُرّانِهِ، زادَ اللَّهُ في إحسانِهِ إلَيهِ.[٢]
وأشادت بذكره المصنّفات الكلامية والرجالية كثيراً[٣]، حتّى إنّ مصادر أهل السنة أذعنت بجلالة شخصيّته وعظمتها.[٤]
شخصيّته العلميّة
عُرف الحسين بن روح بأنّه مفتي الشيعة[٥]، و هذا يشير إلى منزلته العلمية. وهو مؤلّف كتاب باسم «التأديب»؛ إذ يقال: إنّه عرض مصنّفاً باسم «كتاب التأديب» على علماء قم، وطلب رأيهم فيه، فأيّدوا جميع الكتاب إلّامورداً واحداً[٦]، واعتبر بعض المؤلّفين أنّه ليس بكتاب الحسين بن روح[٧]. وعلى كلّ حال فالأمر المهمّ هنا هو الاسلوب العلمي المستحسن في عرض الكلام والكتاب على علماء الدين، وتأسيسه لطريقة الرجوع إلى العلماء من خلال هذا العرض، سواء كان الحسين بن روح قد ألّف كتاب التأديب أم كتاباً آخر.
الحوادث التاريخية في زمن نيابته
مرّت السنوات الاولى من نيابة الحسين بن روح بهدوء، ولاسيما في زمن وزارة
[١]. ما بين المعقوفين أضفناه من بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٣٥٦.
[٢]. راجع: ص ٣٥٦ ح ٦٢٨.
[٣]. الغيبة للطوسي: ٣٧١ ح ٣٤٢، خلاصة الأقوال: ص ٤٣٢.
[٤]. سير أعلام النبلاء: ج ١٥ ص ٢٢٣ وفيه: تواصف الناس عقله، وص ٢٢٤: له جلالة عجيبة؛ تاريخ الإسلام: حوادث سنة ٣٢٦ ه ص ١٩١، الوافي بالوفيات: ج ١٢ ص ٣٦٦، لسان الميزان: ج ٢ ص ٢٨٣.
[٥]. سير أعلام النبلاء: ج ١٥ ص ٢٢٢- ٢٢٤.
[٦]. راجع: ص ٣٦٦ ح ٦٣٨.
[٧]. راجع: جرعهاى از دريا: ج ١ ص ١٧٥. وقد شكّ آية اللَّه الشبيري الزنجاني في الكتاب الذي عُرض على علماءقم، وأنّه هل هو بقلم الحسين بن روح أم لا؟