دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦ - وفات عثمان بن سعيد
فَقامَ مُغضَباً لِيَخرُجَ، فَقالَ: لا يَخرُجَنَّ أحَدٌ، فَلَم يَخرُج مِنّا أحَدٌ إلى أن كانَ بَعدَ ساعَةٍ، فَصاحَ عليه السلام بِعُثمانَ، فَقامَ عَلى قَدَمَيهِ، فَقالَ: اخبِرُكُم بِما جِئتُم، قالوا: نَعَم، يَابنَ رَسولِ اللَّهِ.
قالَ: جِئتُم تَسأَ لُونّي عَنِ الحُجَّةِ مِن بَعدي، قالوا: نَعَم، فَإِذا غُلامٌ كَأَنَّهُ قِطَعُ قَمَرٍ، أشبَهُ النّاسِ بِأَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقالَ: هذا إمامُكُم مِن بَعدي وخَليفَتي عَلَيكُم، أطيعوهُ ولا تَتَفَرَّقوا مِن بَعدِي فَتَهلِكوا في أديانِكُم، ألا وإنَّكُم لا تَرَونَهُ مِن بَعدِ يَومِكُم هذا حَتّى يَتِمَّ لَهُ عُمُرٌ، فَاقبَلوا مِن عُثمانَ ما يَقولُهُ، وَانتَهوا إلى أمرِهِ، وَاقبَلوا قَولَهُ، فَهُوَ خَليفَةُ إمامِكُم وَالأَمرُ إلَيهِ.
٦١٠. الغيبة للطوسي: عَنهُ[١]، عَن أبي نَصرٍ هِبَةِ اللَّهِ (بنِ مُحَمَّدِ) بنِ أحمَدَ الكاتِبِ ابنِ بِنتِ أبي جَعفَرٍ العَمرِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ وأَرضاهُ، عَن شُيوخِهِ؛ أنَّهُ لَمّا ماتَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام، حَضَرَ غُسلَهُ عُثمانُ بنُ سَعيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ وأَرضاهُ، وتَوَلّى جَميعَ أمرِهِ في تَكفينِهِ وتَحنيطِهِ وتَقبيرِهِ، مَأموراً بِذلِكَ لِلظّاهِرِ مِنَ الحالِ الَّتي لا يُمكِنُ جَحدُها ولا دَفعُها إلّابِدَفعِ حَقائِقِ الأَشياءِ في ظَواهِرِها.
٦١١. المقنع في الإمامة: جَعَلَ (الإِمامُ) الحَسَنُ عليه السلام وَكيلَهُ أبا مُحَمَّدٍ عُثمانَ بنَ سَعيدٍ العَمرِيَّ الوَسيطَ بَينَهُ وبَينَ شيعَتِهِ في حَياتِهِ، فَلَمّا أدرَكَتهُ الوَفاةُ أمَرَهُ عليه السلام فَجَمَعَ شيعَتَهُ، وأَخبَرَهُم أنَّ وَلَدَهُ الخَلَفَ صاحِبُ الأَمرِ بَعدَهُ عليه السلام، وأَنَّ أبا مُحَمَّدٍ عُثمانَ بنَ سَعيدٍ العَمرِيَّ وَكيلُهُ، وهُوَ بابُهُ وَالسَّفيرُ بَينَهُ وبَينَ شيعَتِهِ، فَمَن كانَت لَهُ حاجَةٌ قَصَدَهُ كَما كانَ يَقصِدُهُ في حالِ حَياتِهِ.
٦١٢. الغيبة للطوسي: كانَت تَوقيعاتُ صاحِبِ الأَمرِ عليه السلام تَخرُجُ عَلى يَدَي عُثمانِ بنِ
[١]. أي: أحمد بن عليّ بن نوح أبو العبّاس السيرافي.