دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤ - وفات
٦٤٢. الخرائج والجرائح: وكانَ بَعدَ ذلِكَ[١] تُحمَلُ الأَموالُ إلى بَغدادَ، إلَى النُّوّابِ المَنصوبينَ بِها، وتَخرُجُ مِن عِندِهِمُ التَّوقيعاتُ؛ أوَّلُهُم: وَكيلُ أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام الشَّيخُ عُثمانُ بنُ سَعيدٍ العَمرِيُّ، ثُمَّ ابنُهُ أبوجَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ، ثُمَّ أبُوالقاسِمِ الحُسَينُ بنُ روحٍ، ثُمَّ الشَّيخُ أبُوالحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ، ثُمَّ كانَتِ الغَيبَةُ الطّولى.
و كانوا- كُلُّ واحِدٍ مِنهُم- يَعرِفونَ كَمِّيَّةَ المالِ جُملَةً وتَفصيلًا، ويُسَمّونَ أربابَها؛ بِإِعلامِهِم ذلِكَ مِنَ القائِمِ عليه السلام.
٦٤٣. الغيبة للطوسي: أخبَرَني جَماعَةٌ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ موسَى بنِ بابَوَيهِ، قالَ: حَدَّثَني جَماعَةٌ مِن أهلِ بَلَدِنَا المُقيمينَ كانوا بِبَغدادَ- فِي السَّنَةِ الَّتي خَرَجَتِ القَرامِطَةُ[٢] عَلَى الحاجِّ؛ وهِيَ سَنَةُ تَناثُرِ الكَواكِبِ[٣]- أنَّ والِدي رضى الله عنه كَتَبَ إلَى الشَّيخِ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ رضى الله عنه يَستَأذِنُ فِي الخُروجِ إلَى الحَجِّ.
فَخَرَجَ فِي الجَوابِ: «لا تَخرُج في هذِهِ السَّنَةِ». فَأَعادَ فَقالَ: هُوَ نَذرٌ واجِبٌ، أفَيَجوزُ لِيَ القُعودُ عَنهُ؟
فَخَرَجَ الجَوابُ: «إن كانَ لا بُدَّ فَكُن فِي القافِلَةِ الأَخيرَةِ». فَكانَ فِي القافِلَةِ الأَخيرَةِ، فَسَلِمَ بِنَفسِهِ، وقُتِلَ مَن تَقَدَّمَهُ فِي القَوافِلِ الاخَرِ.
[١]. أي: بعد وفاة الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السلام.
[٢]. القرامطة: طائفة يقولون بإمامة محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام ظاهراً، وبالإلحاد وإبطال الشريعةباطناً؛ لأنّهم يحلّلون أكثر المحرّمات، ويعدّون الصلاة عبارة عن طاعة الإمام، والزكاة عبارة عن أداء الخمس إلى الإمام، والصوم عبارة عن إخفاء الأسرار، والزنا عبارة عن إفشائها، وسبب تسميتهم بهذا الاسم أنّه كتب في بداية الحال واحد من رؤسائهم بخطٍّ مقرمط، فنسبوه إلى القرمطي، والقرامطة جمعه( شرح اصول الكافي: ج ٧ ص ٣٤٧).
[٣]. توفي في سنة ثلاثمائة و تسع و عشرين للهجرة بعض من أكبر نجوم العلم و الفضيلة، مثل علي بن محمد السمري، آخر نواب إمام الزمان، الشيخ الكليني و المحدث الكبير مؤلف الكافي، و ابن بابويه، فقيه مدينة قم و كبيرها في عصره و والد الشيخ الصدوق، و لذلك سمي بهذا الاسم.