دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٤ - حوادث دوران نيابت
آل فرات للعبّاسيين، ولكن بعد عزلهم واعتقالهم بتهمة التعاون مع القرامطة سنة (٣١٢ ه)[١] وقعت عدّة حوادث أدّت إلى اختفاء الحسين بن روح ثمّ حبسه؛[٢] إذ اودع في السجن خلال (٣١٢-/ ٣١٧ ه)، وفي ذلك الوقت حاد عن الصواب أحدُ أقرب المقرّبين إليه، وهو محمّد بن عليّ الشلمغاني، فادّعى النيابة وأنكر نيابة الحسين بن روح[٣]، وتعدّ ضلالته وبخاصّة في أيّام اعتقال ابن روح من أخطر الحوادث التي تعرّض لها نظام النيابة.[٤]
وبعد قيام الجيش بانقلابٍ على المقتدر العبّاسي سنة (٣١٧ ه) القي هو في السجن واطلق سراح المعتقلين القدماء؛[٥] ومنهم الحسين بن روح الذي استعاد قدرته ومنزلته السابقتين حينما قوي نفوذ بعض المنتمين لُاسرة النوبختي في الجيش وفي البلاط العبّاسي.[٦]
يعتبر الحسين بن روح من أهمّ الأشخاص وأكملهم عقلًا في زمانه بتصريح المخالفين والموافقين[٧]، وله كرامة واحترام كبيرين بين عامّة الناس وحتّى في بلاط الخلافة.[٨]
[١]. راجع: تجارب الامم: ج ١ ص ١٢٠- ١٢٧.
[٢]. تاريخ الإسلام: ج ٢٥ ص ١٩٠.
[٣]. تاريخ الطبري: ص ١٢٢.
[٤]. راجع: ج ٤ ص ٢٤.
[٥]. تاريخ الإسلام: ج ٥ ص ١٩١.
[٦]. راجع: خاندان نوبختي: ص ١٨١- ١٩٣.
[٧]. يمكن القول عن منزلة حسين بن روح في نظام الوكالة إبّان عهد محمد بن عثمان بأنّ علاقة مودّةٍ وثيقةٍ ربطتالحسين بن روح وابن عثمان كما نُقل عن ابنته، غير أنّ أشخاصاً أكثر بروزاً منه كان يحتمل أن تؤول إليهم النيابة الثالثة قبل الحسين بن روح، ولكن عندما بلغهم أمر الإمام عليه السلام باختيار ابن روح أطاع الجميع بإخلاصٍ ذلك الأمر وقبلوا تصدّره لهم.
[٨]. راجع: تاريخ الإسلام: ج ٢٥ ص ١٩١.