دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦ - ١/ ٣ خبر دادن امام حسن(ع) از غيبت امام مهدى(ع)
عَلى بَيعَتِهِ، فَقالَ عليه السلام:
وَيحَكُم ما تَدرونَ ما عَمِلتُ وَاللَّهِ، الَّذي عَمِلتُ خَيرٌ لِشيعَتي مِمّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ أو غَرَبَت، ألا تَعلَمونَ أنَّني إمامُكُم، مُفتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيكُم، وأَحَدُ سَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ بِنَصٍّ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلَيَّ؟ قالوا: بَلى، قالَ: أما عَلِمتُم أنَّ الخِضرَ عليه السلام لَمّا خَرَقَ السَّفينَةَ وأَقامَ الجِدارَ وقَتَلَ الغُلامَ كانَ ذلِكَ سَخَطاً لِموسَى بنِ عِمرانَ إذ خَفِيَ عَلَيهِ وَجهُ الحِكمَةِ في ذلِكَ، وكانَ ذلِكَ عِندَ اللَّهِ تَعالى ذِكرُهُ حِكمَةً وصَواباً؟
أما عَلِمتُم أنَّهُ ما مِنّا أحَدٌ إلّاويَقَعُ في عُنُقِهِ بَيعَةٌ لِطاغِيَةِ زَمانِهِ، إلَّاالقائِمُ الَّذي يُصَلّي روحُ اللَّهِ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام خَلفَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل يُخفي وِلادَتَهُ، ويُغَيِّبُ شَخصَهُ؛ لِئَلّا يَكونَ لِأَحَدٍ في عُنُقِهِ بَيعَةٌ إذا خَرَجَ، ذلِكَ التّاسِعُ مِن وُلدِ أخِي الحُسَينِ، ابنُ سَيِّدَةِ الإِماءِ، يُطيلُ اللَّهُ عُمُرَهُ في غَيبَتِهِ، ثُمَّ يُظهِرُهُ بِقُدرَتِهِ في صورَةِ شابٍّ دونَ أربَعينَ سَنَةً، ذلِكَ لِيُعلَمَ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
٥٠٨. الغيبة للطوسي: عَنهُ[١] عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ جَبَلَةَ، عَن أبي عَمّارٍ، عَن عَلِيِّ بنِ أبِي المُغيرَةِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ شَريكٍ العامِرِيِّ، عَن عَميرَةَ بِنتِ نُفَيلٍ، قالَت: سَمِعتُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام يَقولُ:
لا يَكونُ هذَا الأَمرُ الَّذي تَنتَظِرونَ حَتّى يَبرَأَ بَعضُكُم مِن بَعضٍ، ويَلعَنَ بَعضُكُم بَعضاً، ويَتفُلَ بَعضُكُم في وَجهِ بَعضٍ، وحَتّى يَشهَدَ بَعضُكُم بِالكُفرِ عَلى بَعضٍ.
[١]. أي الفضل بن شاذان وطريق الشيخ إليه على ما يظهر من أسناد الروايات السابقة عليها هو« الحسين بنعبيد اللَّه عن محمّد بن سفيان البزوفري عن أحمد بن إدريس عن عليّ بن محمّد بن قتيبة»( راجع: الغيبة للطوسي: ص ٤٣٣ ح ٤٢٣) و هذا الإسناد غير طريقه إلى الفضل بن شاذان في الفهرست ومشيخة تهذيب الأحكام.