دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٢ - ٣/ ٢ نايب دوم محمد بن عثمان
ووصفه الإمام المهدي عليه السلام أيضاً بمفردات من قبيل «ثقتي»[١] وغيرها. وهو من الأشخاص الذين حازوا ثقة الإمام العسكري عليه السلام وعرّفهم بولده الإمام المهدي[٢] عليه السلام.
مبدأ تاريخ وكالته يبدأ منذ عهد الإمام العسكري عليه السلام. وسموّ قدره وشخصيّته لدى العلماء والشيعة وفّرا أرضيّة خصبة لقبول نيابته، بل كان منذ زمن والده ذا شخصيّة رفيعة معروفة في نظام الوكالة، فبعد موت أبيه عثمان بن سعيد صدر له توقيع شريف من الإمام يعزّيه بوفاة والده ويعيّنه بهذا المنصب، فكتب الإمام المهدي عليه السلام فيه يثني على عثمان بن سعيد:
كانَ مِن كَمالِ سَعادَتِهِ أن رَزَقَهُ اللَّهُ تَعالى وَلَداً مِثلَكَ يَخلُفُهُ مِن بَعدِهِ، ويَقومُ مَقامَهُ بِأَمرِهِ، ويَتَرَحَّمُ عَلَيهِ.[٣]
كما وردت الإشارة إلى نيابته للإمام المهدي عليه السلام في أحاديث الإمام العسكري عليه السلام أيضاً، حيث قال في الإشادة بذكر الوالد وولده:
وأنّ ابنَهُ محمّداً وكيلُ ابني مَهدِيِّكُم[٤].
هذه الخصائص أدّت إلى عدم ظهور مخالفة مؤثّرة يُعتدّ بها حيال نيابته، فكتب الشيخ الطوسي في رأي عموم الشيعة به مايلي:
وَالشّيعَةُ مُجتَمِعَةٌ عَلى عَدالَتِهِ وثِقَتِهِ وأَمانَتِهِ، لِما تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ النَّصِّ عَلَيهِ بِالأَمانَةِ وَالعَدالَةِ، وَالأَمرِ بِالرُّجوعِ إلَيهِ في حَياةِ الحَسَنِ عليه السلام، وبَعدَ مَوتِهِ في حَياةِ أبيهِ عُثمانَ بنِ سَعيدٍ، لا يَختَلِفُ في عَدالَتِهِ، ولا يَرتابُ بِأَمانَتِهِ، وَالتَّوقيعاتُ تَخرُجُ عَلى يَدِهِ إلَى الشّيعَةِ فِي المُهِمّاتِ طولَ حَياتِهِ، بِالخَطِّ الَّذي كانَت تَخرُجُ في حَياةِ أبيهِ عُثمانَ، لا يَعرِفُ الشّيعَةُ في هذَا الأَمرِ غَيرَهُ،
[١]. راجع: ص ٣٤٤ ح ٦٢٣.
[٢]. راجع: ج ٥ ص ٥٨.
[٣]. راجع: ص ٣٣٦ ح ٦١٥.
[٤]. راجع: ص ٣٢٢ ح ٦٠٦.