الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١ - وجوب عصمة الامام
قلت: يا سيِّدثي اني سائلك عن مسألةٍ تتلجلج في صدري.
قالت: سل.
قلت: هل نصَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل وفاته على عليٍ (ع) بالامامة؟!
قالت: واعجباً أنسيتم يوم غدير خمّ؟!
قلت: قد كان ذلك ولكن أخبريني بما أشير اليك.
قالت: اشهد الله تعالى لقد سمعته يقول: «علي خير من أخلفه فيكم، وهو الامام والخليفة بعدي، وسبطاي وتسعة من صلب الحسين أئمة ابرار، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم الى يوم القيامة.
قلت: يا سيِّدتي فما باله قعد عن حقه؟
قالت: يا با عمر لقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): مَثَلُ الامام مثل الكعبة اذ تُؤتَى ولا تأتي أو قالت: مثل علي، ثم قالت: اما والله لو تركوا الحق على أهله واتبعوا عِترة نبيّهم، لما اختلف في الله اثنان، ولورثها سلف عن سلف، وخلف عن خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدَّموا من أخَّره الله، واخروا من قدمه الله، حتى اذا الحدوا المبعوث واودعوه الجدث المجدوث، اختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم، تباً لهم، او لم يسمعوا الله يقول: «وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة»[٩٨] بل سمعوا ولكنهم كما قال الله سبحانه: «فانها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور»[٩٩]، هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم، فتعساً لهم واضلّ اعمالهم، اعوذ
[٩٨] القصص: ٤٨
[٩٩] الحج: ٤٦