الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠ - وجوب عصمة الامام
بالأمين، والقائم من ولد الحسين سميّي واشبه الناس بي، يملأها قسطاً وعدلًا كما مُلئت جوراً وظلماً.
قال الرجل: فما بال قوم وعَوا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم دفعوكم عن هذا الأمر وانتم الأعلون نسباً ونوطاً بالنبي وفهماً بالكتاب والسنة؟
قال (ع): ارادوا قلع أوتاد الحرم، وهتك ستور الأشهُر الحرم، من بطون البطون، ونور نواظر العيون، بالظنون الكاذبة والأعمال البائرة، بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة، بالبهتان المهلكة الخربة، فراموا هتك الستور الزكية وكسر انيّة الله النقية، ومشكاة يعرفها الجميع، وعين الزجاجة ومشكاة المصباح، وسبل الرشاد، وخيرة الواحد القهار، حملة بطون القرآن، فالويل لهم من طمطام النار ومن ربٍّ كبير متعال، بئس القوم من خفضني وحاولوا الادهان في دين الله، فان يرفع عنا محن البلوى حملناهم من الحق على محضه، وان يكن الأخرى فلا تأسَ على القوم الفاسقين[٩٧].
٧٢- روى علي بن الحسن من طريق العامة باسناده عن محمود بن لبيد قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت فاطمة (ع) تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجَدتها (ع) تبكي هناك، فأمهلتها حتى سكنت، فأتيتها وسلمت عليها وقلت: يا سيِّدة النسوان قد والله قطعت نياط قلبي من بكائك، فقالت: يا با عمر ولحقُّ لي البكاء، فلقد أصبت بخير الآباء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واشوقاه الى رسول الله.
ثم أنشأت (ع) تقول:
| اذا مات يوماً ميت قلَّ ذكره | وذكر ابي مذ مات والله أكثر | |
[٩٧] معجم احاديث المهدي( ع): الحديث ٢٢٥ ص ٣٥٤، كفاية الأثر: ٢٨ و ٢٩