الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٩ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
مني لاسرّنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووراث علمه، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي، لا يؤمن عبد به الا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استَوجَبوا النار، واختم بالسَعادة لابنه عليْ وَليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، اخرج منه الداعي الى سبيلي والخازن لعلمي الحسن واكمل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر ايوب فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كم تتهادى رؤوس الترك والديلم، فيُقتلون ويحرقون ويكونون خائفين، مرعوبين، وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم، اولئك أوليائي حقاً، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم اكشف الزلازل، وادفع الآصار والأغلال، (اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون).
قال ابو بصير: لو لم تسمع في دهرك الا هذا الحديث لكفاك، فصنه الا عن اهله[١٦٥]. انتهى
١٢٢- روي في منتخب الأثر عن عبدالله بن ربيعة رجل من أهل مكة، قال: قال لي أبي: اني محدّثك الحديث فاحفظه عني واكتمه عليَّ ما دمت حياً أو يأذن الله فيه بما يشاء. كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة، حدثني ان ابن الزبير امر العمال ان يبلغوا في الأرض، قال: فبلغنا صخراً أمثال الابل، فوجدت على بعض تلك الصخور كتاباً موضوعاً فتناولته وسترت امره، فلما صرت الى منزلي تأملته فرأيت كتاباً لا ادري من أي شيء هو؟ ولا ادري الذي كتب به ماهو؟ الا انه ينطوي كما ينطوي الكتب فقرات فيه في حديث طويل في فضل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (ع) جاء فيه:
.. ثم المنتظر بعده اسمه اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يأمر بالعدل ويفعله وينهى عن
[١٦٥] البحار: ج ٥٩: ٥٢/ ١٤٣، وفي: ج ٣٦: ص ١٩٥، الكافي: ج ١ ص ٥٢٧ ح ٣