الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩١ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته، وهو سميّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه، وهو الذي تُطوى له الأرض، وتذل له كل صعب، يجتمع اليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عزّ وجل: «أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً ان الله على كل شيء قدير» فاذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الأرض أظهر الله أمره، فاذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج باذنِ الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عزّ وجل.
قال عبدالعظيم: فقلت له: يا سيدي وكيف يعلم ان الله قد رضي؟
قال: يلقي في قلبه الرحمة، فاذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما[١٤١].
١٠١- وروى ابو جعفر محمد بن جرير الطبري: في مسند فاطمة (ع) قال: باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت جُعلت فداك هل كان امير المؤمنين (ع) يعلم أصحاب القائم (ع) كما كان يعلم عدّتهم؟ قال أبو عبد الله (ع) حَدثني أبي قال: والله لقد كان يعرفهم بأَسمائهم وأَسماء قبائلهم وحلائلهم رجلًا فرجلًا، ومواضع منازلهم ومراتبهم، وكلّما عرفه امير المؤمنين (ع) فقد عرفه الحسن (ع)، وكلما عرفه الحسن فقد عرفه الحسين (ع)، وكلما عرفه الحسين فقد علمه علي بن الحسين (ع)، وكلما علمه علي بن الحسين فقد صار علمه الى محمد ابن علي (ع)، وكلما قد علمه محمد بن علي (ع)، فقد علمه وعرفه صاحبكم يعني نفسه صلوات الله عليه.
قال: فقال ابو عبدالله (ع) مكتوبٌ في كتاب محفوظٍ في القلب، مثبت في
[١٤١] الاحتجاج: ج ٢، ص ٢٤٩، كمال الدين: ج ٢ ص ٣٧٧ ب ٣٦ ح ٢، كفاية الأثر: ص ٢٧٧، منتخب الأنوار: ص ١٧٦ ف ١١، اعلام الورى: ص ٤٠٩ ح ٢، معجم أحاديث الامام المهدي( ع): ج ٥ ح ١٤٦٠ ص ٣٩. البحار ج ٤: ٥١/ ١٥٧