الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
حينئذٍ وهم، وأما القوم فانا نراهم متنسكين وسيماهم حسنة وهم في حرم الله تعالى الذي لا يُباح من دخله حتى يحدث به حدثاً، ولم يحدث القوم حدثاً نجب محاربتهم.
فيقول المخزومي وهو رئيس القوم وعميدهم، أنا لا نأمن أن يكون وراءهم مادة لهم فاذا التأمت اليهم كشف امرهم وعظم شأنهم، فنهضوهم وهم في قلة من العدد، وغربة في البلد قبل أن تأتيهم المادة فان هؤلاء لم يأتوكم مكه الا وسيكون لهم شأن وما أحسب تأويل رؤيا صاحبكم الا حقاً، فخلّوا لهم بلدكم واجيلوا الرأي والأمر ممكن، فيقول قائلهم ان كان من يأتيهم امثالهم فلا خوف عليكم منهم فانه لا سلاح للقوم ولا كراع ولا حصن يلجئون اليه وهم غرباء محتوون، فانْ أتى جيش لهم نهضتهم الى هؤلاء، وهؤلاء كانوا كشربة الظمآن، فلا يزالون في هذا الكلام ونحوه حتى يحجز الليل بين الناس، ثم يضرب الله على آذانهم وعيونهم بالنوم ولا يجتمعون بعد فراقهم الى أن يقوم القائم (ع).
وان أصحاب القائم (ع) يلقي بعضهم بعضاً كأنهم بنوا أب وأم وان افترقوا افترقوا عشياً والتقوا غدوة، وذلك تأويل هذه الآية: «فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً».
قال ابو بصير: قلت جعلت فداك ليس على الأرض يومئذ مؤمن غيرهم؟
قال: بلى، ولكن هذه التي يخرج الله فيها القائم (ع)، وهم النجباء والقضاة والحكام والفقهاء في الدين يمسح الله بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم[١٤٢].
١٠٢- وروى ابو جعفر الطبري باسناده عن يونس بن ظبيان، قال: كنت عند
[١٤٢] دلائل الامامة: ص ٣٠٧