الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٩ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني، فيلقى السفياني الأبقع، فيقتتلون فيقتله ومن معه ويقتل الأصهب، ثم لا يكون همّه الا الاقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا فيقتلون بها مائه ألف رجل من الجبارين ويبعث السفياني جيشاً من الكوفة، عدّتهم سبعون الف رجل، فيصيبون من أهل الكوفة قتلًا وصلباً وسبياً، فبيناهم كذلك اذ اقبلت رايات من ناحيه خراسان تطوي المنازل طياً حثيثاً ومعهم نفر من اصحاب القائم (ع)، وخرج رجل من موالي أهل الكوفة فيقتله امير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثاً الى المدينة فيفر المهدي (ع) منها الى مكة، فبلغ امير جيش السفياني ان المهدي (ع) قد خرج من المدينة فيبعث جيشاً على اثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى ابن عمران صلوات الله عليه.
وينزل امير جيش السفياني البيداء، فينادي منادٍ من السماء: يا بيداء أبيدي القوم، فيخسف بهم البيداء، فلا يفلت منهم الا ثلاثة يحوّل الله وجوههم في اقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نَزّلنا مُصدَّقاً لما معكم من قبل أن نطمسَ وجوهاً فنردَّها على أدبارها)[١٣٨]، قال: والقائم يومئذ بمكة قد أسند ظهره الى البيت الحرام مستجيراً به ينادي:
«يا أيها الناس انا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم (ع)، ومن حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح (ع)، ومن حاجّني في ابراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم (ع)، ومن حاجّني في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنا أولى الناس بمحمد، ومن حاجّني في النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيّيين، أليس الله يقول في محكم كتابه: «ان الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض
[١٣٨] النساء: ٤٧