الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٦ - الآخرة في الآية هي الرجعة في زمن المهدي (ع)
وموعظة (للعالمين) اي للثقلين (ولتعلمن نبأه) اي نبأ القرآن وهو ما فيه من الوعد والوعيد، او صدقه او نبأ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وصدقه فيما اتى به، وعلى تفسيره (ع): نبأ امير المؤمنين صلوات الله عليه وصدقه وعلوّ شأنه، او نبأ القرآن وصدقه فيما اخبر به من فضله (ع) وجلاله شأنه (بعد حين) اي بعد الموت او يوم القيامة، او عند ظهور الاسلام، وعلى تفسيره (ع) عند خروج القائم صلوات الله عليه.
قوله تعالى: «ولولا كلمة الفصل» قال البيضاوي: القضاء السابق بتأجيل الجزاء، او العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة (يقضى بينهم) بين الكافرين والمؤمنين او المشركين وشركائهم.
قوله (ع): لولا ما تقدم فيهم، أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة، او يولد منهم اولاد مؤمنون لقَتَلَهم القائم (ع) اجمعين.
ويحتمل ان يكون ما ابقى القائم (ع) بياناً لما تقدم فيهم، اي لولا ان قدَّر الله ان يكون قتلهم على يد القائم لأهلكم الله وعذّبهم قبل ذلك ولم يمهلهم، ولكن لا يخلو من بُعد. قوله (ع): بخروج القائم (ع)، اعلم ان اكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى، ولما كان في زمن القائم (ع) يردّ بعض المشركين والمخالفين والمنافقين ويُجازَون ببعض اعمالهم فلذلك سمّي بيوم الدين، وقد يطلق اليوم على مقدار من الزمان وان كانت اياماً كثيرة، ويحتمل ان يكون المراد يوم رجعتهم.
قوله تعالى: ذهبت دولة الباطل، فعلى تفسيره التعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه وبيان انه لا ريب فيه فكأنه قد وقع[٩٥٧].
[٩٥٧] البحار ج ١٨: ٢٤/ ٣١٣