الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧١ - العباد المبعوثون في زمان المهدي (ع) في الكرَّة
سر بنا يا اخ. فلم يزل يهبط وادياً ويرقى ذروة جبل حتى اشرفنا على وادٍ عظيم مثل الكافور فامد عيني، فاذا بيت من الشعر يتوقد نوراً.
قال: المح هل ترى شيئاً؟
قلت: ارى بيتاً من الشعر.
فقال: الامل والحظ في الوادي واتبعت الاثر حتى اذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته وخلاها ونزلت من مَطيّتي وقال لي دَعها، قلت: فان تاهت؟
فقال: ان هذا وادٍ لا يدخله الا مؤمن ولا يخرج منه الا مؤمن، ثم سبقني ودخل الخبا وخرج اليّ مسرعاً وقال: ابشر فقد اذن لك بالدخول.
فدخلت: فاذا البيت يسطع من جانبه النور، فسلّمت عليه بالامامة.
فقال: يا ابا الحسن كنا نتوقعك ليلًا ونهاراً فما الذي ابطأ بك علينا؟
قلت: يا سيدي لم اجد من يدلّني الى الآن.
قال لي: لم تجد احداً يدلّك، ثم نكث باصبعه في الارض ثم قال: لا ولكنكم كثرتم الاموال، وتجبَّرتم على ضعفاء المؤمنين، وقطعتم الرحم الذي بينكم، فأي عذر لكم الآن.
قلت: التوبة التوبة، الاقالة الاقالة.
ثم قال: يا ابن المهزيار، لولا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها الا خواص الشيعة التي تشبه اقوالهم افعالهم، ثم قال: يا ابن المهزيار: ومَدَّ يده، الا انبئك بالخبر، انه اذا قعد الصبي وتحرَّك المغربي وسار العماني وبويع السفياني، يؤذن لي الله فاخرج بين الصفا والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا سواء، فاجيء الى الكوفة واهدم مسجدها وابنيه على بنائه الاول، واهدم ما حوله من بناء