الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٠ - العباد المبعوثون في زمان المهدي (ع) في الكرَّة
اطلب، فبينا انا افكر اذ انكشف لي باب الكعبة فاذا انا بانسان كأنه غصن بان مُتزَّر ببردة مُتَّشح باخرى قد كشف عطف بردته على عاتقه فارتاح قلبي وبادرت لقصده، فانثنى علي وقال: من اين الرجل؟ قلت: من العراق، قال: من اي العراق؟ قلت: من الاهواز، فقال: اتعرف ابن الخصيب؟ قلت: نعم قال: رحمه الله فما كان اطول ليلته اعظم نيله واغرز دمعته، قال: فأين المهزيار؟ قلت: انا هو، قال: حياك الله بالسلام ابا الحسن، ثم صافحني وعانقني وقال: يا ابا الحسن ما فعلت العلامة التي بينك وبين الماضي ابي محمد نضّر الله وجهه؟ قلت: معي، وأدخلت يدي الى جيبي واخرجت خاتماً عليه محمد وعلي، فلما قرأه استعبر حتى بَلَّ طمره الذي كان على يده، وقال: يرحمك الله ابا محمد انك زين الامة شرفك الله بالامامة وتوَّجك بتاج العلم والمعرفة، فانَّا اليكم صائرون، ثم صافحني وعانقني، ثم قال: ما الذي تريد يا ابا الحسن؟
قلت: الامام المحجوب عن العالم.
قال: وما هو محجوب عنكم، ولكن حجبه سوء اعمالكم، قم سر الى رحلك وكن على اهبة من لقائه، فاذا أغطّت الجوزاء وأزهرت نجوم السماء فها انا لك بين الركن والصفا، فطابت نفسي وتيقنت ان الله فضلني.
فما زلت ارقب الوقت حتى حان وخرجت الى مطيتي واستويت على ظهرها، فاذا انا بصاحبي ينادي: الي يا ابا الحسن، فخرجت فلحقت به، فحياني بالسلام وقال: سر بنا يا اخ، فما زال يهبط وادياً ويرقى في ذروة جبل الى ان علقنا على الطائف، فقال: يا ابا الحسن، انزل بنا نصلي باقي صلاة الليل، فنزل فصلى بنا الفجر ركعتين، قلت: فالركعتين الاوليين؟
قال: هما من صلاة الليل واوتر فيهما والقنوت، وكل صلاة جائزة، وقال: