الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥ - مقدمة المؤلف
أبيه، وخروجه للصلاة ومضي عمّه جعفر ساعياً الى المعتمد ما كان، حتى هجم على داره، واخذ ما كان بها من أثاثه ورحله، واعتقل جميع نسائه واهله، وسأل أُمه عنه فلم تعترف به، واودعها عند قاضي الوقت المعروف بابن أبي الشوارب، ولم يزل الميراث معزولًا سنتين، ثم كان بعد ذلك من الأمور المشهورة التي يعرفها من اطلع في الأخبار المأثورة.
وهذه كلّها من أسباب المخاوف التي نشأت بنشوء الرجل الخائف، ثم بترادف الزمان لعظم ذكره على لسان المؤالف والمخالف.
ومع ذلك فان النصوص قد نطقت بذكر مخافته، كما تضمّنت نعت استتاره وغيبته، منها ما هو مجمل، ومنها ما هو مفصّل.
٤٢- فروي عن أمير المؤمنين (ع) انه ذكر المهدي (ع) فقال: «صاحب الأمر هو الشريد الطريد الفريد الوحيد».
٤٣- وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم انك لا تخلي الأرض من حجةٍ لك على خلقك، ظاهراً موجوداً، أو خائفاً مغموراً، كي لا تبطل حججك وبيِّناتك.
٤٤- ومن ذلك قول الامام الصادق (ع): وقد ذكر عنده المهدي (ع) فقال: «ان للغلام غيبة قبل ان يقوم، فقال له زرارة: ولِمَ؟ قال: يخاف على نفسه».
٤٥- وقول ابيه الباقر (ع): في صاحب هذا الأمر اربع سنن من أربعة أنبياء: سُنّة من موسى (ع)، وسنة من عيسى، وسنّة من يوسف، وسنة من محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى جميع الأنبياء، فأما موسى فخائف، واما عيسى فيقال مات ويقال لم يمت، واما يوسف فالغيبة عن أهله بحيث لا يعرفهم ولا يعرفونه، واما محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فالسيف.