الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٦ - وجود الامام المهدي (ع) موجب لرفع العذاب
(ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة كلًا جعلنا صالحين) وقال الله عزّ وجلّ لنبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم).
٣٨١- وروي في الاخبار الصحيحة عن ائمتنا (ع) ان من رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) او واحداً من الائمة صلوات الله عليهم قد دخل مدينة او قرية في منامه فانه امن لاهل تلك المدينة او القرية فما يخافون ويحذرون وبلوغ لما يأملون ويرجون.
وفي حديث هشام مع عمرو بن عبيد حجة في الانتفاع بالحجة الغائب (ع)، وذلك ان القلب غائب عن سائر الجوارح لا يرى بالعين ولا يشم بالانف ولا يذاق بالفم ولا يلمس باليد وهو مدّبر لهذه الجوارح مع غيبته عنها وبقاؤها على صلاحها، ولو لم يكن القلب لانفسد تدبير الجوارح ولم تستقم امورها فاحتيج الى القلب لبقاء الجوارح على صلاحها كما احتيج الى الامام لبقاء العالم على صلاحه ولا قوة الا بالله. وكما يعلم مكان القلب من الجسد بالخبر فكذلك يعلم مكان الحجة الغائب (ع) بالخبر، وهو ما ورد عن الائمة (ع) من الاخبار في كونه بمكة وخروجه منها في وقت ظهوره، ولسنا نعني بالقلب المضغة التي من اللحم لان بها لا يقع الانتفاع للجوارح، وانما نعني بالقلب اللطيفة التي جعلها الله عزّ وجلّ في هذه المضغة لا تدرك بالبصر وان كشف عن تلك المضغة، ولا تلمس ولا تذاق ولا توجد الا بالعلم بها لحصول التمييز واستقامة التدبير من الجوارح والحجة بتلك اللطيفة على الجوارح قائمة ماوجدت والتكليف لها لازم مابقيت فاذا عدمت تلك اللطيفة انفسد تدبير الجوارح فكما يجوز ان يحتج الله عز وجل بهذه اللطيفة الغائبة عن الحواس، على الجوارح، فكذلك جائز ان يحتج عزّ وجلّ على جميع الخلق بحجة غائب عنهم، وبه يدفع عنهم، وبه يرزقهم، وبه ينزل عليهم الغيث، ولا قوة الا بالله.