الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٥ - وجود الامام المهدي (ع) موجب لرفع العذاب
٣٨٠- ثم علّق الشيخ الصدوق (رضي الله عنه) قائلًا: وتصديق قولنا ان الامام يحتاج اليه لبقاء العالم على صلاحه انه ما عذب الله عزّ وجلّ امة الا وامر نبيها بالخروج من بين اظهرهم، كما قال الله عزّ وجلّ في قصة نوح (ع): «حتى اذا جاء امرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كلٍ زوجين اثنين واهلك الا من سبق عليه القول»[٥٦٧].
وامره الله عزّ وجلّ ان يعتزل عنهم مع اهل الايمان به ولا يبقى مختلطاً بهم، وقال عزّ وجلّ: «ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون»[٥٦٨].
وكذلك قال عزّ وجلّ في قصة لوط (ع): «فاسر بأهلك بقطعٍ من الليل ولا يلتفت منكم احد الا امراتك انه مصيبها ما اصابهم»[٥٦٩].
فأمره الله عزّ وجلّ بالخروج من بين اظهرهم قبل ان انزل العذاب بهم لانه لم يكن جلّ وعزّ لينزل عليهم ونبيه لوط (ع) بين اظهرهم وهكذا امر الله عزّ وجلّ كل نبي اراد هلاك امته ان يعتزلها كما قال ابراهيم (ع) مخوفاً بذلك قومه: «واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى الا اكون بدعاء ربي شقياً* فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله»[٥٧٠].
اهلك الله عزّ وجلّ الذين كانوا آذوه وعنتوه والقوه في الجحيم وجعلهم الاسفلين ونجاه ولوطاً كما قال الله تعالى: «ونجيناه ولوطاً الى الارض التي باركنا فيها للعالمين»[٥٧١].
ووهب الله جلت عظمته لابراهيم اسحاق ويعقوب كما قال عزّ وجلّ:
[٥٦٧] هود: آية ٤٣
[٥٦٨] هود: آية ٤٠
[٥٦٩] هود: آية ٨٤
[٥٧٠] مريم: آية ٥٠- ٥١
[٥٧١] الأنبياء: ٧٢