الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٤ - وجود الامام المهدي (ع) موجب لرفع العذاب
قال: يا بني ان الجوارح ادا شكت في شيء شمته او رأته او ذاقته ردته الى القلب فليقرّبه اليقين ويبطل الشك.
قال: قلت: فانما اقام الله عزّ وجلّ القلب لشك الجوارح؟
قال: نعم.
قال: قلت: ولا بد من القلب والآ لم يستيقن الجوارح؟
قال: نعم.
قال: قلت: يا ابا مروان ان الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها اماماً يصحح لها الصحيح وينفي ما شكت فيه، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم اماماً يردون اليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك اماماً لجوارحك يرد اليك شكك وحيرتك؟!
قال: فسكت ولم يقل لي شيئاً.
قال: ثم التفت الي فقال: انت هشام؟ فقلت: لا، فقال لي: اجالسته؟
فقلت: لا.
قال: فمن اين انت؟ قلت: من اهل الكوفة، قال: فانت اذاً هو، قال: ثم ضمنّي اليه فاقعدني في مجلسه، وما نطق حتى قمت.
فضحك ابو عبد الله (ع) ثم قال: يا هشام مَن علمك هذا؟
قال: قلت: يا ابن رسول الله جرى على لساني.
قال: يا هشام هذا والله مكتوب في صحف ابراهيم وموسى (ع)[٥٦٦].
[٥٦٦] كمال الدين ج ١: ص ٢٠٧- ٢٠٩ ح ٢٣