الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٤ - تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبات عيسى (ع)
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: معاشر الناس اعلموا ان الله تعالى جعل لكم باباً من دخله أمِنَ من النار ومن الفزع الأكبر. فقام اليه ابو سعيد الخدري فقال: يا رسول الله اهدِنا الى هذا الباب حتى نعرفه. قال: هو علي بن ابي طالب، سيّد الوصيّين، وامير المؤمنين، واخو رسول رب العالمين، وخليفة الله على الناس اجمعين.
معاشر الناس من احبّ أن يتمسّك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن ابي طالب، فان ولايته ولايتي وطاعته طاعتي.
معاشر الناس من احبّ أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن ابي طالب.
معاشر الناس من أراد أن يتولى الله ورسوله فليقتد بعلي بن ابي طالب بعدي والائمة من ذرّيتي فانهم خُزّان علمي.
فقام جابر بن عبدالله الانصاري فقال: يا رسول الله وما عدّة الائمة؟ فقال: ياجابر سألتني رحمك الله عن الاسلام باجمعه، عدّتهم عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والارض، وعدّتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران (ع) حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، وعدّتهم عدة نقباء بني اسرائيل، قال الله تعالى: «وبعثنا منهم اثنى عشر نقيباً» فالائمة يا جابر اثنا عشر اماماً أوّلهم علي بن ابي طالب (ع) وآخرهم القائم المهدي صلوات الله عليهم[٣٤٩].
٢٥٦- روي بالاسناد عن سلمان قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ان الله تعالى لم يبعث نبيّاً ولا رسولًا الا جعل له اثنى عشر نقيباً فقلت: يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين، فقال: هل علمت مَن نقبائي الاثنى عشر الذين اختارهم
[٣٤٩] معجم احاديث المهدي: ج ٨٧: ٥- ٨٨ ح ١٥٠٨، مائة منقبة لابن شاذان: المنقبة ٤١ ص ٧١، الاستنصار للكراجكي: ص ٢٠- ٢١، اليقين في امرة امير المؤمنين( ع): ص ٦٠ ب ٨١، وفي: ص ١٣٢ ب ١٣٣ بتفاوت، البحار: ج ٣٦ ص ٢٦٣ ح ٨٤، منتخب الأثر: ص ٥٩ ف ١ ب ٤ ح ٥