الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٩ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
وآتيناهم ملكاً كبيراً) يقول: فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والائمة، فكيف يقرّون بذلك في آل ابراهيم وينكرونه في آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ (فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنم سعيراً) الى قوله (وندخلهم ظلًا ظليلًا).
قال: قلت: قوله في آل ابراهيم: (وآتيناهم ملكاً عظيماً) ما الملك العظيم؟
قال: أنْ جَعَلَ منهم أئمة، مَن اطاعَهُم اطاع الله، ومَن عَصاهُم عَصَى الله، فهو الملك العظيم. قال: ثم قال: (ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها)، الى: (سَميعاً بصيراً)، قال: ايّانا عنى أن يؤدّي الأول منا الى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح. (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)، الذي في أيديكم، ثم قال للناس: (يا أيها الذين آمنوا)، فجمع المؤمنين الى يوم القيامة (اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، ايّانا عنى خاصة، (فان خفتم تنازعاً في الأمر فارجعوا الى الله والى الرسول واولي الأمر منكم) هكذا نزلت، وكيف يأمرهم بطاعة اولي الامر ويُرخِّص لهم فى منازعتهم، انما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم (اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم)[٣٠٣].
٢٢٣- روى ثقة الاسلام الكليني ١ باسناده عن عيسى بن السري قال: قلت لأبي عبدالله (ع): حدِّثني عما بُنيت عليه دعائم اسلام اذا أنا اخذت بها زكى عملي ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده. فقال (ع): شهادة أن لا اله الا الله وان محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والاقرار بما جاء به من عند الله، وحق في الأموال من الزكاة، والولاية التي امر الله عزّ وجل بها ولاية آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فانَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مَن مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية، قال الله عزّ وجل: «اطيعوا الله واطيعوا
[٣٠٣] العياشي: ج ١ ص ٢٤٦ ح ١٥٣، البحار: ج ٢٣ ص ٢٨٩ ح ١٧، نور الثقلين: ج ١ ص ٤٩٧ ح ٣٢٨، معجم احاديث الامام المهدي( ع): ج ٥ ح ١٤٩٧ ص ٧٤- ٧٦، الكافي: ج ١ ص ٢٠٥ ح ١، وفي: ص ٢٠٦ ح ٥، وفي: ص ٢٧٦ ح ١، البرهان: ج ١ ص ٣٨١ ح ٤، وفي: ص ٣٨٤ ح ١٦