الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٨ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
قال: نعم، فمشى معه ابي الى منزل جابر فأخرج صحيفة من رقّ، فقال: ياجابر انظر في كتابك لأقرأ انا عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفاً، فقال جابر: فأشهد بالله اني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً:
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظّم يا محمد اسمائي واشكر نعمائي ولا تَجْحَد آلائي، اني أنا الله لا اله الا أنا قاصم الجبارين ومُديل المظلومين وديان الدين، اني أنا الله لا اله الا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذاباً لا اعذبه عذاباً أحداً من العالمين، فاياي فاعبد وعليَّ فتوكل، اني لم ابعث نبيّاً فأكملت ايامه وانقضت مدته الا جعلت له وصياً واني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيّك على الأوصياء واكرمته بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسناً معدن علمي، بعد انقضاء مدة ابيه وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة، فهو افضل من استشهد وارفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب، اولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين، وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد عليَّ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر، ولاسرّنه في اشياعه وانصاره واوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لاينقطع وحجتي لا تخفى، وان أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليَّ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري ومن اضع عليه اعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح الى جنب شرّ خلقي، حق القول