التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٦٧ - (٢) فوائدها وأهدافها وأغراضها وغاياتها
يكشف في النهاية عن منظور جديد له. وهي تقر أيضاً بأنّ العمل الأدبيّ لا يتحقّق إلاّ من خلال واقع نفسيّ لكلّ من الكاتب والقارئ على حد السواء. وأنّها تولي اللغة والأُسلوب في الأعمال الأدبية عنايتها، ولكنّها ترفض عزل اللغة والأُسلوب عن عملية تفاعل القارئ مع النّص. وهي تجاوز نطاق المكتوب لتكون واقعاً عمليَّاً للإرشاد والتطبيق بين الباحثين الناشدين للدراسة الأدبية أيَّاً كانت لغة الأدب، وأيَّاً كان زمنه))([١٦١]). ومن أهدافها وأغراضها أنّها ((لا تنكر أهمية التلقّي الجمعي للجمهور في التزكية، والحكم على مصداقية النّوع الأدبيّ عامّة))([١٦٢]). وقد خلطت؛ ((ما هو فنّي بما هو جماليّ))([١٦٣]). وأنّها: ((تهدف إلى تجديد التأريخ الأدبيّ، ونقل تأمل المؤلف (المُرسِل) إلى القارئ والجمهور (المُتلقّي)، والإنتقال من فكرة معينة في الإبداع إلى التفسير، والتأويل للنّصوص الأدبية))([١٦٤]). وهي، ((تركز على فحص العلاقات بين أُفق توقّع العمل الأدبيّ، وأُفق توقّع الجمهور وفي هذا السّياق يكتسب أُفق التوقّع مغزى جديداً، فهو يشتمل لا على المعايير والقيم الأدبية فحسب، بل على الرَّغبات والمطالب والطموحات كذلك))([١٦٥]).
[١٦١] القارئ في النص (بحث): ١٠٤. وينظر: جماليات الأسلوب - الصورة الفنية في الأدب العربي-: ٣٩. وينظر: النظريات الموجهة نحو القارئ (بحث): ٤٩.
[١٦٢] نازك الملائكة ناقدة من زاوية التوصيل والتلقّي: ٧٩. وينظر: نظرية التلقّي والنّقد العربيّ الحديث (بحث): ١٩.
[١٦٣] المكان نفسه. وينظر: الشعر والمتلقّي (بحث): ٤٩.
[١٦٤] التلقّي النقديّ (بحث): ٢٠.
[١٦٥] نظرية التلقّي والنّقد العربيّ الحديث (بحث): ٦٧.