التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٤٠ - (١) التلقّي الخارجيّ للمُتلقّي
اجتماعية منبسطة من أصول الشريعة, إلى جانب ما تتضمَّنه من إقرار بأنّ الاِستعانة بالله عز وجل هي السَّبيل إلى تحقيق غايات الصَّلاح, وأنّ التَّضرع إليه تعالى هو طريق الفلاح))([٣٤١]), ويؤكد أُفقه هذا في مقدّمة جزئه الثاني من الشَّرح، إذ يقول: ((ولقد أرسى الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام) أركاناً في بناء صرح الدُّعاء والوجدان الإيمانيّ والحسّ الإسلاميّ، فكانت مضامين الصّحيفة السّجّاديّة صلات حيّة, وجسوراً وضياءً ودليلاً للروح الإنسانية, في توجهها طائعة صاغرة لسؤال مقام القدرة المطلقة والربوبية القاهرة، ونبراساً للمؤمنين ذا اِعتبارات ملكوتية تنير درب الإيمان وتزينه بالسّداد والصّلاح والأمل, حيث تتجلّى مضامين الفيض الإلهيّ والرحمة الواسعة للباريء عز وجل علّةً وغايةً وسبباً ونتيجةً))([٣٤٢]).
وأمّا أُفقه الخاصّ في نصّ الصّحيفة المباركة في تلقّيه الخارجيّ لها، فيقول: ((إنّ التأمل والتدبّر في دراسة الصّحيفة السّجّاديّة يساهم في اكتشاف ما تحتويه مدرسة الدُّعاء من مفاهيم عقائدية [عقديّة]؛ وروحية تساعد في بناء الشَّخصية والمجتمع على وفق أسس سليمة.. وسيبقى البحث في أغوار الصّحيفة السّجّاديّة مفتاحاً لآفاق من العلم وأبواب المعرفة وركناً مهماً في الدراسات الهادفة في ميدان الدُّعـاء والمناجاة، وصيغ التوجيه النّفسيّ مسالك الإيمان))([٣٤٣])؛ حتّى وصل الشارح إلى إبرام طابعه الختاميّ للصّحيفة في أُفقه
[٣٤١] فلسفة الإمامة؛ بحوث في الصّحيفة السّجّاديّة: ١/ ط١- ٥-٦.
[٣٤٢] المرجع نفسه: جـ١/وجـ٢ -٤.
[٣٤٣] فلسفة الإمامة: ١ /٥.