التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٠٨ - ملامح المتلقّي الأُنموذجيّ في النَّقد الحديث
وعرّف إمبرتوإيكو قارئه (الأُنموذجيّ) بأنّه ((القارئ القادر على أن يتحرّك تأويليَّاً كما تحرَّك المؤلف توليديَّاً بواسطة قدراته الخاصّة وامتلاكه لسنن النّص))([٢٥٦]).
وأمّا (القارئ الفائق) عند الدكتور مُحمّد رضا مُبارك فهو القارئ الذي ((اكتملت عنده غدّة القراءة))([٢٥٧]).
وبخصوص (القارئ الكفء) عند كريستوفرنورس، هو ذلك القارئ الذي يبحث عن حالٍ ووضوحٍ بين الأنماط المُمكنة المتعددة للمعنى التي يقدّمها النّص له([٢٥٨]). وعرّفه الباحث نادر كاظم بأنّه ((ذو حظ كبير من المعرفة المكتسبة من طول معاشرته للنّصوص قراءة وتحليلاً (...) ووحده من يستطيع أن يرصد بحسّاسية عالية, أيّ تحريف أو تشويش يحدثه النَّص المقروء في بِنية الأُفق العامّة))([٢٥٩]). وأطلق عليـه الناقد حاتِم الصكـر تسمية (القارئ الخلاّق أو المُنتظر) وعّرفـه، بأنّه ((القارئ الذي يشكّل النّص بالقراءة؛ ويحدّد باستجابته الجمالية الشَّكل النهائيّ للنَّص، إنّه يغور وراء سطحه، وداخل أبنيته لاستكمال صورته الناقصة))([٢٦٠]).
وسمّاه الدكتور عبد الله إبراهيم بـ(القارئ المُتمرّس) وعّرفه بأنّه؛ القارئ
[٢٥٦] القراءة المُحايثة للنّص الأدبيّ (بحث): ٢٣، وينظر: القارئ في الحكاية: ٦١- ٦٢.
[٢٥٧] استقبال النص عند العرب: ١٨٦.
[٢٥٨] ينظر: التفكيكية - النظرية والتطبيق -: ١١.
[٢٥٩] المقامات والتلقّي: ٣٤.
[٢٦٠] منزلة المتلقّي في نظرية الجرجاني النقدّية (بحث): ١١٤.