التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٧٦ - (١) التلقّي الخارجي للقارئ
وهناك (الدَّليل إلى موضوعات الصّحيفة السّجّاديّة)([٦٧٤]), قام بوضعه الشَّيخ مُحمّد حُسين المُظفّر، وهو مُتلقٍّ وسيط في هذا الفصل أيضاً، فكيف بالباحث وتصريحه، وتوقّعاته بنفي وجود التَّحقيق والفهرسة؟!.
وفي ختام أُفقه العامّ المتداخل مع أُفقه الخاصّ في دائرة تلقّيه الخارجيّ للصَّحيفة السَّجَّاديّة يقول مُمهّداً لخوض البُعْد الدَّاخليّ في تلقّيه إيّاها: ((ولعلّ من أهمّ المشكلات التي واجهتها في الرّسالة أيضاً, طبيعة الموضوع (الدُّعاء والدّلالة)؛ وذلك إنَّ الدُّعاء جنس عباديّ، وهذا له خطّه أو ]خطّاه[ الأُفقيّ، والعموديّ فالأُفقيّ: مع الإنسان من أجل الإنسان، والعموديّ: الإنسان من أجل نفسه مع خالقه سبحانه، والأخير من الصّعوبة بمكان إدراك واقع دلالة جملته، ولاسيما، وإنَّ الدَّاعي إمام معصوم عن الخطأ والسَّهو والنّسيان، وأيضاً طول الموضوع وتشعّب أبحاثه، وذلك أنَّ الجملة ودلالتها تشغل حيزي (النَّحو والبلاغة)))([٦٧٥]).
تلحظ الدّراسة في قوله السَّابق بقاء البُعْد العَقديّ ملازماً للباحث حتّى في ختام تلقّيه الخارجيّ للصّحيفة، الذي ينهيه، بشهادته لقصديته الموجّهة، قائلاً: ((ولكن ما يسرّ الأمر بعد توفيق الله سبحانه، أن قام بالإشراف على إعداد هذه الرّسالة أستاذ قدير (..) الذي لولا ملاحظاتُه القيّمة، وتوجيهاته السَّديدة، علاوة على إشفاق الأستاذ على تلميذه لما وصلت الرّسالة إلى
[٦٦٩] قام بتحقيقه، عليّ أنصاريان, وألحقه بنسخته المحقّقة أيضاً!.
[٦٧٠] الجملة في الصّحيفة السّجّاديّة، مقدّمة الباحث: (د-هـ).