التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٣٥ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
رأسه، كقوله تعالى: )يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ(([٥٧٧])؛ (في زبيته) أي: حفرته التي حفرها لأجل إلقائي فيها؛ (ورددته في مهوى) أي: محل الهوى والسّقوط؛ (حفرته) أي: التي حفرها لي؛ فانقمع بعد استطالته أي: اِنقلع عن إيذائي بعد أن تكبّر وطغى؛ (ذليلاً في ربق حبالته) أي: المصيدة المصنوعة من الحبل، والربق كعذب، جمع ربق بالكسر: حبل فيه عرى عدّة تربط به البهائم؛ (التي كان يقدر) أي: يتصوّر؛ (أن يراني فيها) أي: في تلك الربق))([٥٧٨]), وهكذا هو أسلوب السَّيّد الشِّيرازيّ الشَّارح الوسيط الذي اتبعه في سائر صفحات الشّرح([٥٧٩]), استطاعتِ الدِّراسة أن تضع يديها على بعض الأمثلة التَّطبيقيّة الكاشِفة لتلقّي الشَّرح المُوجَّز للسَّيّد الشِّيرازيّ، من أمكنة متفرّقة منه.
رابعاً: الشَّيخ مُحمّد جَواد مغنية (في ظلال الصّحيفة السّجّاديّة)
(١) التلقّي الخارجيّ للقارئ:
يدخل الشّيخ مُحمّد جواد في أُفقه العامّ داخل تلقّيه الخارجيّ للصّحيفة السّجّاديّة، مدافعاً قويَّاً بسلاحه المنطقيّ, وأُسلوبه العقليّ, وبروح عقديّة ثابتة لا تتزعزع، فيقول لمن يشكك في الصَّحيفة ونسبتها إلى الإمام زين العابدين
[٥٧٢] الإسراء: ١٠٧.
[٥٧٣] شرح الصّحيفة السّجّاديّة: ٤٨٢- ٤٨٢.
[٥٧٤] يلحظ القارئ في أثناء مطالعته وساطة السَّيّد الشِّيرازيّ في شرحه كالنُّور السَّاطع!, فالشَّرح من أوّل صفحة وحتى آخره على هذا المنوال نفسه, بما ضمّ بين دفتيه من صفحات تتجاوز الخمسمائة.