التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٥٨ - (١) تسمياتُها و(تعريفاتُها)
والتقييم، لما يتطلبه ذلك من فرضية التفاوت بين المستويات الجمالية في بنى النّص، وترددها بين القبيح والجمال، والرداءة والجودة. وهو أمر واقع في النتاج البشري، وغير واقع في النّص المُقدّس ] والمعصوم[، بل لا يتصور وقوعه فيه))([١٣٢]). وهذا التصور آمنتِ الدراسة به، وانطلقت منه في منهجها، وفي تطبيقه و(مصطلح التلقّي) كذلك، هو؛ ((الجانب الجمالي الذي يلي التوصيل، ويكون القارئ هو المعول عليه في إبراز عناصره، وتجسيده من خلال عملية التلقّي والاستجابة التي يكون النّص, مناسبة ظهورها واشتغالها ولكن القارئ يعيد بها بناء النّص، احتكاماً إلى ما تسمح به علاقاته المتعددة إيقاعاً وتركيباً ودلالة، واستدعاءً لما تغيبه ملفوظاته وتخفيه))([١٣٣]). وهو كذلك ((ممارسة جماعية تتحدد بالشروط التاريخية، وآفاق الانتظار التي تحيط بها، كما يترتب عليها مصير النّص المقروء وقيمته (...) ليس بوصفه تفاعلاً أو تواصلاً بين النّص والقارئ فحسب، بل تفاعل وتواصل بين أنماط التلقّي وجماعات القرآء المتعاقبة، إذِ القارئ لا يبدأ من درجة الصفر في القراءة، ولا هو يقوم بأوّل تعرف بكر على النّص المقروء))([١٣٤]), ومصطلح (جمالية التلقّي) هو من توابع ياوس، يعني: ((عملية ذات وجهين, إذ يشتمل في آنٍ واحدٍ الأثر الذي ينتجه العمل الفنّي, وطريقة تلقّيه من القارئ, ويمكن للقارئ أن يستجيب
[١٣٢] المرجع نفسه: ٤٠ وما بعدها. وينظر: القراءة المحايثة للنص الأدبي، (بحث): ٢٤.
[١٣٣] نازك الملائكة ناقدة من زاوية التوصيل والتلقّي: ٦٥, وينظر: ما لا تؤديه الصفة - في الإيقاع والإيقاع الداخلي- في قصيدة النثر خاصّة (بحث): ٦١ وما بعدها.
[١٣٤] المقامات والتلقّي: ١٦.