التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٧٧ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
ساحل الأمان))([٦٧٦]). وبهذا يتوجّه الباحث للدّخول في الحديث عن موضوعه المُسْتهدَف من نصّ الصّحيفة السّجّاديّة في دائرة بُعْده الدَّاخليّ من تلقّيه إيّاها.
(٢) التلقّي الدَّاخليّ:
بنى الباحث دراسته في أثناء تلقّيه الدَّاخليّ في بُعْده المركزيّ، على خمسة فصول أخذت جميعها موضوعه المُستهدَف، إذْ بحث في الأوّل: (التَّقديم في أجزاء الجملة في الصّحيفة السّجّاديّة) مثاله التَّطبيقي في تقديم المسند إليه على المسند في سياق النَّفي، ورد في دعائه (عليه السلام): ((مَا أَنَاْ بِأَعْصَى مَنْ عَصَاْكَ فَغَفَرْتَ لَهُ، وَمَا أَنَاْ بِأَلْوَمِ مَنِ ٱعْتَذَرَ إلَيْكَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ، وَمَا أَنَاْ بِأَظْلَمِ مَنْ تَاْبَ إلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ))([٦٧٧])؛ وفيه يقول الباحث فيه: ((ففي المثال أفاد تقديم المسند إليه (أنا) الضَّمير المنفصل في الجمل الثلاث على المسند لتسليط النَّفي عليه, ومِنْ ثَمَّ كان الناتج الدّلالي هو نفي معنى أو اتصاف المسند بالمسند إليه واختصاصه بخبره مفهوماً بشهادة أفضل التَّفضيل فضلاً عن توكيده بحرف (الباء) إثباتاً))([٦٧٨])، وغيره من الأمثلة التي استشهد الباحث بها في دراسته.
ويقول في فقرة من دعاء الإمام(عليه السلام) في باب تقديم الظَّرف أو
[٦٧١] المكان نفسه.
[٦٧٢] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان، دعاؤه في الاِعتراف: ٥٥, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب العين-٤٨٧، وينظر فيه أيضاً: باب اللام-٥٤٤، وباب الظاء-٤٧٦.
[٦٧٣] الجملة في الصّحيفة السّجّاديّة: ٣٨-٣٩.