التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٢٧ - (١) التلّقي الخارجيّ للمُتلقّي
أمّا أفق الشارح الخاصّ في تلقّيه الخارجيّ للصّحيفة السّجاديّة، فيتمثّل في قوله: ((والمرجو من الإخوة المخصوصين بالأذهان الوقّادة والعصبة الموصوفين بالإفهام النقّادة, أنّ لا يغفلوا عن دقائق مبانيه, وحقائق معانيه, وفنون بدائعه, وأنواع صنائعه, وما رشحت من عباراته, وما رشحت به فقراته, من المحاسن اللفظية والمعنوية, والنكات البيانية والبديعيّة، وما اشتملت عليه من المسائل الكلاميّة, والعقائد الإسلامية والعلوم الحكمّية, والمعارف العرفانيّة، وما انطوت عليه من الأسرار الجبروتيّة, والرموز الملكوتيّة, والدقائق التنيزليّة, والحقائق التأويليةّ, المُتعلقّة بهذا التنزيل السّماويّ. ولَعَمْرِي! إنَّه نفائس تحقيقاتٍ, كأنَّهُن اللؤلؤ والمرجان، وعرائس تدقيقات (لمْ يطْمثْهنَ إنس) قَبْلي (ولا جآنٌ)، ومخدّرات أسرارها تتهادى في حلل الأطهار تهادي البيض الحسان، ومستورات رموز يستشرف لكشف القناع في محياها أعناق الأعيان))([٣١٢]). وفيه تتجسّد([٣١٣]) ملامح تلقّيه الأُنموذجيّ للصّحيفة السّجاديّة المباركة، والتي تهدي إلى تلقّيه الداخليّ لقضايا نصّها السّجاديّ.
[٣١٢] لوامع الأنوار العرشيّة: ٥/ ٥٩١.
[٣١٣] لقد بثّ السيد مُحمّد باقر الشِّيرازيّ دليل دافعه في مجلّد شرحه الأوَل، أي الجزء الأوّل من شرحه، فيقول: ((ويؤيّده ما ورد عن أهل بيت العصمة.. قالوا: أعربوا أحاديثنا [ أو كلامنا ] فانّا قومٌ فُصحاء))؛ والنَّص في: لوامع الأنوار العرشية: ١ / ٢١٩، وينظر: بحار الأنوار: ٢ / ١٥١, في دافعه في تلقّيه الصّحيفة السّجّاديّة اندماج أُفقه وانصهاره مع أُفق الشَّيخ مُحمّد بن مُحمّد الدارابيّ الشيرازيّ وهو مُتلقٍّ أوّل في فصلنا الحالي.