التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٥٣ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
بَيْنَ يَدَيْكَ))([٦٢٤])؛ ((يا ربّ، ها أنا ذا الإنسان الضَّعيف الوحيد، في وحدة الضَّعف أمام اِمتداد عظمتك، فلا ناصر لي منك ولا معين لي أمامك))([٦٢٥]). ويقول كذلك في فقرة من دعاء الإمام: ((وَلا تَنْطِقَ بِأَلْسِنَتِنَا إِلا بِمَاْ مَثَّلْتَ))([٦٢٦])؛ ((أي: بما حدثت، أو بما أكّدت من الحجّة ممّا ينسجم مع الحقّ، ويبتعد عن الباطل، ويلتقي بالصّدق، وينفصل عن الكذب، وينفع النَّاس ولا يضرّهم، ويرفع مستواهم، ويقوّي وجودهم، ويفتح لهم أبواب الخير، ويغلق عنهم أبواب الشَّرّ، ويدفع بهم إلى ساحة الحرّية ويبعدهم عن ساحة العبوديّة ويمنحهم العزّة والكرامة))([٦٢٧]).
هو ذا شرحه على هذا المنوال كلّه حتّى آخر صفحة. ومن خلال الأمثلة التي جاءتِ الدّراسة بها لكي تثبت وساطة السَّيّد مُحمّد حُسين فضل الله في شرحه ليس إِلا!, من حيثُ المعنى الواضحُ، والأُسلوبُ الظَّاهرُ الجزلُ الّذي يفهمه المُتلقّي العادي. من أجل إنارة الطَّريق أمامه لاستقبال الدُّروس المُستوحاة من أدعية الصّحيفة السّجّاديّة في مجالاتها كافّة، وفروعها المتعدّدة كلّها.
[٦١٩] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/أنصاريان، دعاؤه في ذكر التوبة وطلبها: ١٢٧, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب الراء-٢٤٠.
[٦٢٠] آفاق الرّوح في أدعية الصّحيفة السّجّاديّة: ٢/١٥٤.
[٦٢١] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/أنصاريان، دعاؤه في دخول شهر رمضان: ١٦٦؛ وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصّحيفة: باب النون-٥٥٩.
[٦٢٢] آفاق الرّوح في أدعية الصّحيفة السّجّاديّة: للسَّيّد فضل الله: ٢-١٥٤, وفي رحاب دعاء الاِفتتاح ودعاء شهر رمضان: ٤٢-٤٣.