التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١١١ - الآليات الإجرائية التعاضديّة في تصنيف المتلقّين وتحديد ملامح كلّ صنف منهم
أَوّلاً: اطلعت الدراسة على مكونات كلّ مُتلقٍّ للصّحيفة السّجّاديّة، مِنْ حيثُ عمرُه، وزمنُه، ومكانُه أي؛ بيئته الاجتماعية، وعلمُه أي؛ تحصيله العلميّ الحوزويّ، أو الأكاديميّ ونحوهما، فكانت حاضرة في أثناء المطالعة في نصّ شرحه للصّحيفة السّجادية أو دراسته لها.
ثانياً: صنّفتِ الدراسة المُتلقّين كلاً في طبقته من خلال طي لسان المُتلقّي الشَّارح أو الدارس في نصِّه لها، إذْ تحقّقتْ هذه النقطة الإجرائية التعاضدية عن طريق تاليتها أو لاحقتها.
ثالثاً: وهي متابعة الحركة القرآئية الظاهرة من حركات طي لسانِه والناضحة منه([٢٦٤])، وهذه الحركة هي (الدال الواضح) على مقدار ما نضح ذلك المُتلقّي من أُفق توقّعاته وانصهاره مع آفاق مُتلقّين آخرين سبقوه أو عاصروه من ناحية، وهي الطريق النيّر لتحديد الملامح لكلّ مُتلقٍّ للصّحيفة السّجادية، أي لكلّ صنف من أصناف مُتلقّيها من ناحية أُخرى، ومِنْ ثَمَّ رصدت تلقّيه المركزيّ الذي يحتل دوراً كبيراً في شرحه أو دراسته، أي الموضوع الغالب في تلقّيه للصّحيفة السّجاديّة، وتلقّيه الهامشيّ، وهو إشارات المُتلقّي لبعض ما يصادفه في أثناء قيامه بقراءة نصّ الصّحيفة السّجّاديّة لبعض القضايا التي لا تمتّ بصلة لما يقوم به في شرحه أو دراسته، وسيأتي بيانُه في أثناء بحث الدراسة للمُتلقّي القديم، والمُتلقّي الحديث والمعاصر في الفصلينِ القادمينِ.
[٢٦٤] ينظر: كيف نقرأ؟ (بحث): ٩٠.