التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٥٩ - توطئة نقدية
المبحث الثاني - القارئ المُسْتَهْدِف -
توطئة نقدية
أفردتِ الدّراسة للقارئ المُسْتهدِف القديم، فصلاً تطبيقيَّاً، عالجتْ فيه مجموعة القرّاء المُستهدِفين القدماء في مدّتهم الزَّمنية التَّداولية التَّزامنية، على وفق ما إنمازوا به من ملامح وصفات اختلفوا فيها مع القرَّاء المُستهدِفين في التلقّي الحديث والمعاصر, لذا حبّذتِ الدِّراسة أن تفرد مبحثاً خاصَّاً تبحث فيه القارئ المُسْتهدِف الحديث والمعاصر لها. لأنَّهُمَا أي، القارئ المُسْتهدِف القديم؛ والقارئ المُسْتهدِف الحديث والمعاصر يختلفان من حيثُ القصديّةُ، والغايةُ في الاِستهداف الدَّاخليّ المركزيّ للصَّحيفة السَّجَّاديَّة، وفي التَّعامل معها نصَّاً وموضوعاً، ومنهجاً, وتحليلاً، وثقافة، وعلماً، وأدوات، ومستويات، وبيئة، وزمناً، ومُمكِنات وغيرها.
ومِنْ ثَمَّ ارتأتِ الدِّراسة عرض الفرق بينهما في بُعْده الخاصّ في أُفقه المركزيّ الآليّ لكلٍّ منهما، لتعبّد أمامها الطَّريق، في سرد ملامح القارئ المُسْتهدِف الحديث والمعاصر لها، من خلال متابعتها لحركاته التي تحرّكها داخل موضوعه المُسْتهدَف.