التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٤٤ - (٢) التلقّي الداخلي
قائلاً: ((ولقد وضعت نصب عيني، وأنا أقوم بالشَّرح، النَّاشئة المسلمة التي هي أمل المستقبل، وعماد المجتمع الإسلاميّ المنشود في تذليل كلّ معنى يصعب عليها في الكلمات أو الجمل مع عدم إغفال غيرهم ممّن قد ينتفع ببعض التَّعليقات والشّروح بين الأسطر))([٦٠١]). وبهذا القول يعطي المتلقّي القارئ الشَّارح نبيل شعبان ومضات مباشرته الفعلية في التَّعامل مع نصوص فقرات أدعية الصّحيفة السّجّاديّة، من خلال إماراته الواضحة، وإيمآءاته النَّيرة بدخوله دائرة تلقّيه الدَّاخليّ لنصّ الصَّحيفة المُباركة.
(٢) التلقّي الداخلي:
ولكي تثبت الدّراسة ما كشفه الشَّارح في دائرة تلقّيه الخارجيّ للصّحيفة بأُفقيه العامّ والخاصّ، اللَّذينِ كونا له صورة متكاملة عن دافعه المقصود، وقصديته الموجهة، من خلال استقرائه للظَّواهر المحيطة بنصّ الصّحيفة، واستطاع أن يضع شرحاً ميسّراً بسيطاً مختصراً، كوّن له بُعْده المركزيّ في بؤرته الدّاخليّة أيضاً، فلا يبقى على الدّراسة إلاّ أن تأتي بالأمثلة التَّطبيقيّة التي تجسّد ما قيل، وتثبت ما أُحيل!.
فمِنَ الأمثلة التّطبيقية في تلقّي نبيل شعبان الدّاخلي في بُعده المركزيّ، قوله في كلام الإمام (عليه السلام): ((فَنَهَدَ إلَيْهِمْ مُسْتَفْتِحَاً بِعَونِكَ، وَمُتَقَوِّيَاً عَلَى ضَعْفِهِ بِنَصْرِكَ، فَغَزَاْهُمْ فِي عُقْرِ دِيَاْرِهِمْ، وَهَجَمَ عَلَيْهِمْ فِي بُحْبُوْحَةِ
[٥٩٦] المرجع نفسه: ٢١ - ٢٢.