التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٧٨ - (٢) التلقّي الدَّاخليّ
الجَّارّ والمجرور على المسند (الخبر) في الإسناد الاسمي: ((إنَّاْ إلَيْكَ رَاْغِبُونَ وَمِنَ الذُّنُوْبِ تَاْئِبُونَ))([٦٧٩])؛ ((ففي المثال.. قدّم متعلّق المسند (خبر الجملة الاسمية) عليه توسط بين ركني الإسناد (إليك ومن الذنوب)؛ لإفادة معنى التَّخصيص، فرغبته (عليه السلام) لا تكون إلاّ إليه سبحانه، ولذلك قدّم الخطاب في (إليك) على ذلك الحكم، لإفادة التَّخصيص، فالمتلقّي هو يسمع المسند إليه (إنّا) يترقّب بعد ذلك الحكم المسند, ولكنّه يتفاجأ في تقديم متعلّقه، الجَّارّ والمجرور، (إليك) فإذا به يفهم انتهاء الغاية إلى المخاطب, وتخصيص ذلك به سبحانه ثمّ يتمكن الأمر بعد، ويستقرّ أفضل استقرار في المسند (راغبون، تائبون)))([٦٨٠]).
ودرس الباحث في فصله الثَّاني: (الذِّكْر والحَذْف في أجزاء الجملة), ومن أمثلة الحذف في موضوع حذف المفعول لتركيز الدّلالة على الحدث وفاعله، قول الإمام (عليه السلام):((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ، وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ، وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ، وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ، وَعَاْفَيْتَ وَأَبْلَيْتَ، وَعَلَى العَرْشِ ٱسْتَوَيْتَ))([٦٨١])؛ يقول الباحث: ((وفي المثال أنّ الأفعال: (خلق،
[٦٧٤] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان، دعاؤه إذا ابتلى: ١٣٨, وينظر: المعجم المفهرس لألفاظ الصَّحيفة: باب الراء-٤٢٦.
[٦٧٥] الجملة في الصّحيفة السّجّاديّة: ٨٠-٨١.
[٦٧٦] الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ محمد القاضي، دعاؤه في يوم الأربعاء: ١٧٨, إذ قام بإلحاق أدعية الأيّام إلى تحقيقه. أما تحقيق عليّ أنصاريان فلم يلحق أدعية الأيّام إلى نسخته المحقّقة، وقد أشارتِ الدِّراسة إلى هذا في أمكنة عدّة.