التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٠٠ - (٣-هـ) الموضوع والذَّات
التي يقدّمها للقارئ إلى علاقة دينامية بين مُخطّطات النّص الإستراتيجية, ووجهات نظر القارئ المُخطّطة كذلك))([٢٣٦]).
فالقارئ إذاً من خلال تمثّله لحسّه وذائقته، يقرأ متن النّص المُتشكّل عَبْر قراءات تصبّها الذَّات على المقروء, ولكن بعد تحويلها إلى موضوعات بالتَّراكم وتجدّد الخبرات([٢٣٧]). والقراءة في أبعادها الإجرآئية التي يشتغل عليها المُتلقي ((تضفي جمالية خاصّة على النّص, تقترب مِنَ اللَّذة إن لم تكن نفسها، لأنّها تتحوّل إلى إعادة تشكيلٍ جديدٍ تتحكّم بها ذائقةُ المُتلقّي، فما يجعل النَّص الواحد مُتعدداً, وذا صياغات مُتنوّعة))([٢٣٨]).
ختام المطاف في هذه الإشكالية ونهايته، يجدر بالقول؛ إنّه لا يمكن بحال من الأحوال الفصل بين الذَّات والموضوع, وإنّ الحديث عن الفصل بينهما مُغالطة كبرى، يجب تلافيها، والإبتعاد من الوقوع فيها.
اكتفتِ الدراسة بمناقشة الموضوعات المُهمّة الخاصّة بنظرية القراءة والتلقّي، ذوات الطابع الأساس فيها، في تمهيدها النقديّ، ولم تناقشِ الموضوعات المَعْينة بطبقات القرَّآء وتصنيفهم، لأنّها ستشير إليها ضمناً في فصولها التَّطبيقية لاحقاً.
[٢٣٦] القارئ في النص (بحث): ١٠٢ - ١٠٣.
[٢٣٧] ينظر: التلقّي في القصيدة الأدائية (بحث): ١٦.
[٢٣٨] المكان نفسه.