التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٦٢ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
أَوّلاً: الدكتور محمود البستانيّ (الظَّاهرة الفنّية في دعاء الإمام عليه السلام)
(١) التلقّي الخارجيّ للقارئ:
يتجسّد تلقّي الدكتور البستانيّ في محيطه الخارجيّ بأفقيه العامّ والخاصّ عن نصّ الدُّعاء، في قوله الآتي: ((إنَّ الإمام السَّجَّاد (عليه السلام) يعدّ متفرّداً في توافره على صياغة الأدعية: من حيثُ الكم، ومن حيثُ التَّنوّع في أشكال الدُّعاء، ومستوياته، ودلالاته.. وغيرها: لذلك ما دام الإمام قد تفرّد في هذا الميدان إذْ أشار أكثر من مؤرخ إلى أنَّ (أدب الدُّعاء) عند الإمام (عليه السلام): جسّد (الأُسلوب الأدبيّ) الّذي اختطّه في مواجهته لمشكلات الإنسان والعصر، لذلك يتعيّن على مؤرخ الأدب أن يقف عند ظاهرة (الدُّعاء) عند الإمام (عليه السلام) ليفصّل الحديث عنه فنّياً وفكريّاً، ما دام الدُّعاء قد جسّد عند الإمام ظاهرة ملحوظة مُتفرّدة: من حيثُ الكم، ومن حيثُ التَّنوّع، ومن حيثُ الوظيفة الاجتماعيّة، ومن حيثُ السّمَاتُ الفنّية التي واكبت هذا الشَّكل الأَدبيّ))([٦٣٩]). فالمتتبّع يجد أنّ الدكتور كرّر, وأكّد أكثر من مرات عدّة, لفظ (الإمام) عليه السلام، لِمَا في ذلك من بُعْدٍ عَقَدِيٍّ، كوّن للدكتور البستانيّ دافعه نحو أدب الدُّعاء، وشكّل قصديته تجاه دراسته الفنّية، التي تبلورتْ حتّى جسّدتْ هي الأُخرى طابع تلقّيه الدَّاخليّ.
[٦٣٤] تأريخ الأدب العربيّ في ضوء المنهج الإسلاميّ: ٣٦٣, وينظر: أدب الشريعة الإسلاميّة: ٢٠٥.