التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٢٧٣ - (١) التلقّي الخارجي للقارئ
خلف، فكماله لدنّي!.
رابعاً: لأنّها بشّرت بيوم الوقت المعلوم للحجّة المُنتظر (عَجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ) في أكثر من موضع، فهي إذاً كالقرآن في هذا التَّبشير، وقد أشارتِ الدّراسة لهذا الموضوع في فصلها التَّطبيقيّ الأوّل([٦٦٥]) أيضاً.
خامساً: لأنّها من جهة الإسناد كالقرآن المجيد، فهي متواترة حتّى من طرق الزَّيدية أيضاً، وأمّا من حيثُ العبارةُ فنصّها أظهر من أن يذكر فهو في نهاية الفصاحة، وأمّا من جهة الإحاطة بالعلوم الإلۤهيّة فهو ظاهر لمن كان له أدنى معرفة بالعلوم([٦٦٦]). فضلاً عن فاصلتها السَّجعيّة المناظرة للقرآن العظيم والنَّابعة منه، وكذا لأنّها قيلت في مناسبات مختلفة، فكلّ دعاءٍ قاله الإمام (عليه السلام) في مناسبته التي تستدعيه، من حيثُ الظُّروفُ التي تمرّ بِهِ لأداء رسالته التي جعله الله فيها.
من هنا تجد الدّراسة أُفق الباحث عماد جبّار كاظِم منصهراً في أُفق الشَّيخ الطَّهرانيّ، لأنّه أراد من خلال الاِندماج والاِنصهار لأُفقه العامّ، أن يعزّزه بذكر ألقاب الصّحيفة السّجّاديّة، ومِنْ ثَمَّ حصلتِ القناعة، والتَّأثير في داخله، ممّا أدّى إلى تقوية قصديته بعد ذلك، في ممارسة تلقّي استهدافه لنصِّها المبارك.
[٦٦٠] ينظر: الفصل التَّطبيقيّ الأوّل، أوّلاً: الشَّيخ مُحمّد بن مُحمّد الدَّارابيّ في تلقّيه الخارجيّ للصَّحيفة السَّجَّاديّة.
[٦٦١] تنظر: الصّحيفة السّجّاديّة؛ تحـ/ أنصاريان، مقدّمة المُحقّق: (كط).