التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٨٤ - (٣- جـ) أُفق الإنتظار (التوقّعات)
التلقّي التاريخيّ للنّص ويستعيد المعنى الموضوعيّ واللازمنيّ للعمل الأدبيّ الذي يتكون بشكل مستقل))([٢٠٠]). فالمفهوم إذاً- عند ياوس- هو تعبير عن ((مرونة تضمّ معايير تذوق العمل الأدبيّ عبر التأريخ، هذه المعايير التي تمتلك قيمة متغيرة في كل عملية فهم، فالعمل الأدبيّ يسعى باستمرار إلى مخالفة المعايير التي نحملها عن موضوعه, والزمن يفعل الفعل نفسه في معاييرنا، وتُغيّر هذه العوامل مجتمعة معايير العمل الأدبيّ نفسه))([٢٠١]).
من هنا تبدو أنّ المفهومات متداخلة في وظيفتها الإجرائية وهي: (مفهوم أُفق الانتظار)؛ و(مفهوم اندماج الأُفق)؛ و(مفهوم تَغيّر الأُفق)؛ و(مفهوم المنعطف التاريخيّ)([٢٠٢]).
ويعرف ياوس (أُفق التوقّع) بـ((أنّه يتكون من أربعة عوامل أو أربع معالجات رئيسة، هي: (الأوّل): التجربة القَبْلية التي يملكها القرّاء عن الجنس الأدبيّ الذي ينتمي إليه النّص الأدبيّ. و(الثاني): شكل الأعمال السّابقة وموضوعاتها، والتي تدخل في نسيج النّص الأدبيّ الجديد (التَّناص). و(الثالث) المقابلة بين اللّغة العملية واللّغة الأدبيّة، وبين العالم الواقعيّ اليوميّ، والعالم التّخييليّ))([٢٠٣]). و((الرابع) حياة نفسية واجتماعية محكومة
[٢٠٠] المكان نفسه. وينظر: نظريات الموجهة نحو القارئ (بحث): ٣٣ وما بعدها.
[٢٠١] نظرية التلقّي – أصول وتطبيقات-: ٢٧، وينظر: القراءة المحايثة للنّص الأدبيّ (بحث): ٢٤ وما بعدها. وينظر أيضاً: فصول في التأويل واللغة الترجمة: ٨٩.
[٢٠٢] ينظر: نظرية التلقّي والتأويل -بيان سلطة القارئ في الأدب -: ٩٦.
[٢٠٣] المرجع نفسه: ص٩٧.