التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٠٣ - ملامح المتلقّي الأُنموذجيّ في النَّقد الحديث
ملامح المتلقّي الأُنموذجيّ في النَّقد الحديث
إنّ الحديث عن المُتلقّي الأُنموذجيّ، هو حديثٌ عن قارئ النّص المُتمكّن المُقتدر من استنطاقه بأسرار مضمونه الرئيس, التي أرادها المُنشئ لمُتلقّيه, أو سامعه - إن توافر وجوده -, فأحسّ النقاد بأهميته ومركزيته, بعد أن أصبحتِ القراءة؛ ((عملاً إبداعيّاً يوازي النّص نفسه))([٢٣٩]).
فتعـدّدت مصطلحاته، باختلاف ثقله في ميزان النقّاد أنفسهم, فقـال آيرز بـ(القارئ الضمنيّ) أو (المُضمر)، وقال وولف بـ(القارئ المُرتقّب)، وقال ريفاتير بـ(القارئ المُتفوّق)؛ أو (الجامع) وأسماه فيش بـ(القارئ المِثاليّ)؛ وأطلـق عليه بارت بـ(القارئ غير البريء)([٢٤٠])؛ واصطلح عليه هـوسرل بـ(القارئ الظاهراتي)؛ وقال إمبرتوإيكو بـ(القارئ الأُنموذج)([٢٤١])؛ وأسمـاه الدكتـور
[٢٣٩] التلقّي والتأويل - بيان سلطة القارئ في الأدب-: ٣٩.
[٢٤٠] ينظر: المكان نفسه، ولا توجد قراءة بريئة؛ ينظر: إشكاليات القراءة وآليات التأويل: ٢٢٨.
[٢٤١] ينظر: القارئ النموذجيّ (بحث): ١٤٢. والصحيح هو (القارئ الظاهريّ) إنّه ينسب إلى (الظاهر).