التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ٤٧ - أولاً ظهور النظرية بين القَبْليّة والبَعْديّة
أصول وتطبيقات)، الصادر عام ١٩٩٩([١٠٣]).
وأما الدكتور محمّد رضا مبارك فقد نفى النظرية الألمانية، بقوله: ((إنّ التلقّي ليس هو هذا الذي انبعث بقوة في السبعينيّات في ألمانيا, وفي جامعة كونستانس تحديداً, إنّه مفهوم ملاصق للأدب, وهو عنوان أدبية الكلام فهو سابق لكلّ التأريخ. وكان للمدارس الأدبية على اختلافها أراء مهمة فيه))([١٠٤]). ولقد أوعز الدكتور حَسن مصطفى سحلول سبب ظهور النظرية إلى ضعف المناهج في قوله: ((لقد ظهر الاهتمام بالقراءة حين راح ضعف المناهج النقدية التي كانت تستوحي النظريات البنيوية يبدو جليّاً للعيان. ثمّ راح هذا الاهتمام يتزايد بمقدار ما كان يكبر وعي بعض النقاد؛ بأنه من العبث, بل من الحماقة أن يلخّص النّص الأدبي بسلسلة من الأشكال المجردة كما كانت تقترح الدراسات البنيوية. لقد كان النقد الأدبي قد سلك درباً مسدوداً))([١٠٥]). وأضاف الدكتور حَسن مصطفى سبباً آخر إلى: ((ظهور مفهوم التداولية واغتنائه المستمر في صلب الدراسات الألسنية هو الذي دفع بأهل الأدب إلى إيلاء مسألة التلقّي اهتمامهم))([١٠٦]). أما الناقد الدكتور محمود البستانيّ، فقد أعطى رأياً مطلقاً مفتوحاً إلاّ أنّه يحمل في طياتِه المضمرة الإفصاح عما أعلنته الآراء السابقة عليه، إذْ يقول: ((والاتجاهات المعاصرة، كالبنيوية تنظر إلى القارئ
[١٠٣] ينظر: نظرية التلقّي – أصول وتطبيقات: ١٢- ١٣ - ٢٩.
[١٠٤] استقبال النص عند العرب: ١١
[١٠٥] نظريات القراءة والتأويل الأدبي وقضاياه: ٩٠.
[١٠٦] المرجع نفسه: ١٠٠.