التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٠٧ - ملامح المتلقّي الأُنموذجيّ في النَّقد الحديث
التكاثف في سلسلة ترميز أو صنع دليل للنّص، إنّه متصور كتجمع للقرّاء، وحين تظهر مفارقات داخل النّص فإنّه يضع يده عليها، وينهي الصعوبات التي تصطدم بها الأُسلوبية التي تدرس الإنزياحات عن ضابط اللغة))([٢٥١]).
وعرّف فيش (القارئ المثالي) بأنّه ((ذلك القارئ المُتبصّر بشكل كامل الذي يفهم كلّ حركة من حركات الكاتب أو المؤلف))([٢٥٢]). وعرّفه الدكتور حسن مصطفى بأنّه: ((القارئ الذي يمتلك الخبرات المعرفية من حيثُ المعجمُ الأساسُ وقواعدُ الإحالة والإسناد، وقدرته على تمييز سياق المقطع المقروء وظرفه وعلى فهم التعابير البيانية, والصّيغ الأدبية المطروقة وألفته بالأُفق العام وعقيدته في الحياة))([٢٥٣]).
أمّا (القارئ غير البريء) عند بارت؛ فهو ذلك القارئ الذي يتجوّل في فقرات النَّص وحركاته, باحثاً عن مقاصد الكاتب مُفسّراً ومُحلّلاً إيَّاها([٢٥٤]).
وإذا ما جاءَ (القارئ الظاهريّ) فإنّه ((القارئ الذي يحوي جميع ما قبل الميول الضرورة للعمل الأدبيّ لممارسة تأثيره))([٢٥٥]).
[٢٥١] الأصول المعرفية لنظرية التلقّي: ١٦١. وينظر: التلقّي والتأويل - بيان سلطة القارئ في الأدب-: ١٠٣.
[٢٥٢] النظريات الموجهة نحو القارئ (بحث): ٢٥، وينظر: النّص الأدبيّ والمُتلقّي (بحث): ١٣.
[٢٥٣] نظريات القراءة والتأويل الآدبيّ وقضاياها: ٧٩.
[٢٥٤] ينظر: التلقّي والتأويل - بيان سلطة القارئ في الأدب-: ٣٩. وينظر: مفاهيم سردية: ٣٢ - ٣٣.
[٢٥٥] نظرية الاستقبال (بحث): ٤٢، وينظر: النظريات الموجهة نحو القارئ (بحث): ٢٧.