التلقي للصحيفة السجادية - الجديع، حيدر محمود شاكر - الصفحة ١٧٢ - (١) التلقّي الخارجيّ للقارئ
رموزاً سماويّة وألفاظاً إلهيّة، وأساليب وحيانيّة، وأفانينَ فرقانيّة))([٤٢٠]).
وفي قوله السّابق عبّر عن صورة تلقّيه في أُفقه العامّ للصّحيفة، بلقبينِ لها هما: (إنجيل أهل البيت)؛ (وزبور آل مُحمّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -)، وقد ورد هذانِ اللّقبانِ في فصل المُتلقّي الأُنموذجي عند تلقّي الشَّيخ مُحمّد بن مُحمّد الدَّارابيّ، والسَّيّد مُحمّد باقر الشِّيرازيّ, إِذْ بينتِ الدِّراسة معنى كلّ لقب وفحواه المُنطبق مع ثقافة المُتلقّي العَقَديّة نفسه، ومع ما يؤمن به القارئ لنصّ شرحه، وهنا فإنَّ السَّيّد مُحمّد باقر الدَّاماد قد اندمج أُفق توقّعه في بُعْده العامّ مع هذينِ المُتلقّينِ الأُنموذجينِ في تلقيبها بهذينِ اللّقبينِ السَّابقينِ في الأسطر الآنفة. إلاّ أنَّ السَّيّد الدَّاماد مُفصّل اللّقبين بألفاظ (سماويّة)؛ (وإلهيّة)؛ (وحيانيّة)؛ (فرقانيّة), وكلّها تشير إلى تأكيده معصوميّة صاحبها سيّد العابدين وزينهم، وتؤكد ارتباطها السّماويّ، والوحيويّ والقرآنيّ المُحمّديّ، وتجسّد هذا في قوله: ((الحَمْد لله الذي جعل لوح الأمر, والخلق صحيفة لكتبه وكلماته (...) وعلى العترة الصّفوة الطاهرة، والحامة الروقة الناخلة الإثني عشر الخلّص البررة، المقّربين المكرمين، الأوصياء الصّدِّيقين، والأصفياء السّبّيقيـن، والأمناء المعصومين، والخلفاء المفطومين، خزنة سرّ الله، وحملة كتاب الله، وأعمدة دين الله، وحفظة حدود الله، ونصيبة خاصّة الله، وبقيّة خيرة الله، وتريكة رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم وَسَلَّم), وأوجس أبد الآبدين، وسجيس دهر الدَّاهرين))([٤٢١]). كما يتبلور في قوله هذا دافعه الرئيس
[٤٢٠] شرح الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة: ٥٥.
[٤٢١] المكان السابق نفسه.